ج: «إلا من هديته» مفسر له، يعني لولا هداية الله. إذا قلنا: الأصل هو التوحيد من عنده من ذاته، أو بأن الله عز وجل هداه لذلك؟ الثاني. إذًا لولا الله عز وجل خلق آدم موحدًا ما كان على التوحيد، واضح لا إشكال فيه، لا تعارض، ولا يغرم طالب العلم بإيجاد الاعتراضات - انتبه - النص واضح بين {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللهُ} .. إلى آخر، [والله] «خلقت عبادي حنفاء كلهم» . كلهم حنفاء، «ما من مولود» نصوص قطعية واضحة بينة ما يحتمل فإذا جاء شيء لا تقول يعترض، يعارض كذا، قل: كيف نفهم هذا «كلكم ضال» . كيف نفهمه مع بقية أو أصل المسألة.
س: ما توجيه قوله تعالى: {فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ} [التغابن: 2] ؟
ج: قلنا: المسألة فيها أصل قطعي «ما من مولود إلا يولد على الفطرة» ، {فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم} هذا فيما بعد، من قَبِلَ التوحيد لأنه لو تُرِكَ وشأنه إن كانت البيئة بيئة توحيد سيمشي على التوحيد، وإن لم يكن كذلك كانت البيئة بيئة شرك سيمشي على ماذا؟ على الشرك هذا هو الغالب، حينئذٍ {فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ} لا إشكال فيه واضح بين.
س: كيف أعرف أن كان خارجةٌ عن أصلها؟
ج: هذا تعرفه بالممارسة، إن نُصَّ، قيل لك: هذا نص. فلا إشكال، لا إشكال فيه، أما سائر الأحكام الفقهية كـ كتاب الطهارة والصلاة كان كان فالأصل فيها الاستمرار هذا الأصل فيها، إلا إن دل دليل على أنه إذا قيل كان ولم يفعله إلا مرة واحدة حينئذٍ نحتاج إلى قرينة، وأما ما عداه فالأصل فيه الاستمرار، والقرآن واضح إذا ارتبطت بصفة لله عز وجل فتدل على الاستمرار، إما استمرار الآحاد، وإما استمرار النوع. الآحاد واضح والنوع واضح.
س: حديث السبعين ألف الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب لا يسترقون، هل الرجل المصاب بالسحر أو العين يذهب للرقية أم لا؟
ج: طبعًا لا يسترقون، أقول لك النبي ?: «لا يسترقون» . يعني لا يطلب السين للطلب لا يطلب الرقية، فإن أصبت بعين أو سحر لا تطلب، لكن يُنظر في مثل هذه المسائل يعني مسألة ترجيح المصالح والمفاسد، يعني بعض الناس قد يصاب بعين فتطرحه على الفراش، وبعضهم قد يُصاب بسحر ولا يدري قد يخرج عاريًا كذا يفعل أشياء، فمثل هذه الأمور لا يقال يقف مع النص ويترك طلب الرقية، إذا سمع أن ثَمَّ من قراءته طيبة ويعتقد صلاحه ونحو ذلك فالأولى هنا أن يذهب ويطلب الرقية لا بأس لأن بقائه سليم صحيحًا معافًا ويعبد الله عز وجل العلم ويعلم، مصالح عظيمة جدًا في كونه على صحةٍ وعافية، فكونه يقف مع هذا النص ويقول: لا، يكره. لأنه كراهة فقط لا يقال: يُحرم أن يطلب الرقية إنما هي الكراهة حينئذٍ الأولى في مثل هذا أن يطلب الرقية ولا إشكال ولا نقول لكل مصابٍ بمرض أو بعين أو سحر: لا تطلب «لا يسترقون» . نقول: لا، هذه المسائل يفصل فيها على ما ذكرناه، فإن كانت المصلحة تقتضي أن يذهب ويطلب فليذهب ويطلب ولا إشكال فيه، واضح هذا.
س: هل يجوز حجز الأماكن أمام الشيخ؟
ج: هذا لكم انتبهوا، إذا كان مثل هذا ما في بأس، ليس مكان صلاة، والله أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه.