فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 2014

فحينئذٍ إن ثبت هذا ولم يكن مدرجًا حينئذٍ تكون الرواية رواية ابن عباس هذه مرسلة.

ومرسل الصاحب وصلٌ في الأصح

قد تكون محمولة، لكن لا يكون من مسند ابن عباس، وإنما يكون من مسند معاذ ابن جبل رحمه الله تعالى عنه. ولكن هنا كما ذكر الحافظ ظاهر سياق مسلم أن اللفظ مدرج لكن لم أر ذلك في غير رواية أبي بكر بن أبي شيبة، وسائر الروايات أنه من مسند ابن عباس فإن ثبتت رواية أبي بكرٍ فهو من مرسل ابن عباس، لكن لا يضر كونه من مرسل ابن عباس حينئذٍ لا يضر لماذا؟ لأن الصحابي إذا أرسل إنما يرسل عن صحابيٍ آخر، حينئذٍ قد يكون ذاك الصحابي هو معاذ وقد يكون غير معاذ، هذا أو ذاك الصحابة كلهم عدول، وهم معدلون بتعديل الله تعالى من سابع سماء وكذلك تعديل ... النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومحل إجماعٍ بين سلف الأمة فإن كان كذلك محفوظًا أنه من مسند معاذ، يكون هذا النص الذي معنا من مرسل ابن عباس رضي الله تعالى عنه، ولذلك قال: فإن ثبت رواية أبي بكر فهو من مرسل ابن عباس لكن ليس حضور ابن عباس بذلك ببعيد يعني: يحتمل أن ابن عباس كان موجودًا وسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بعث معاذ فقال له كذا وكذا، فيحتمل أن ابن عباس كان حاضرًا فرواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - دون واسطة، حينئذٍ تكون هذه الواسطة مدرجة كما ذكر أو كما كان من ظاهر صنيع مسلم رحمه الله تعالى، لكن ليس حضور ابن عباس بذلك ببعيد لأنه كان في أواخر النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو إذ ذاك مع أبويه بالمدينة. إذًا عن ابن عباس رضي الله عنهما ظاهر أكثر الروايات بل ظاهر كل الروايات عند الإمام البخاري أنه من مسند ابن عباس، وعلى ما ذكره مسلم إن صحت الرواية ولم تكن مدرجة حينئذٍ يكون ما عند البخاري رحمه الله تعالى من مرسل ابن عباس، إلا إذا رجح بأن ابن عباس كان حاضرًا لذلك المجلس فيكون رواه مباشرةً عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

إذًا: (عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لما بعث معاذًا إلى اليمن) وفي (( صحيح البخاري ) )كذلك في كتاب مسلم لما بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - معاذًا معاذ بن جبل إلى نحو أهل اليمن، هنا جاءت الرواية مطلقة وجاءت مقيدة (إلى اليمن) هل بعث معاذ إلى كل أهل اليمن؟ أولًا هل بعث إلى اليمن موضع نفسه أو إلى أهل اليمن؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت