فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 446

الكل يدَّعِي وصلًا بليلى

فيقول: أنا لا أدعو إلا وفق الكتاب والسنة، ثم تجد التخليط صباحًا ومساءً، (فإن قال أنا لا أشرك بالله شيئًا) هذا نفي للشرك بنوعيه الشرك الأكبر والأصغر (حاشا وكلا لكن الالتجاء إلى الصالحين ليس بشرك) هذه قريبة من السابقة وهي؟

(أنا لا أعبد إلا الله) عنده خلل هناك في مفهوم العبادة، وهنا عنده خلل في مفهوم الشرك، ما عَرف ما هو الشرك، كيف ما عرف ما هو الشرك ثم هو موحد؟ (فإن قال أنا لا أشرك بالله شيئًا) هذا نفى الشرك عن نفسه، وهذه قاعدة كلية لكنها منقوضةٌ بما بعدها، هو يُقَعِّدُ قاعدة عامة وينقضها، لكن لا يدري أن ما ذكره يعتبر ناقضًا لها يعني: مفسد مبطل ويقول: (أنا لا أشرك بالله شيئًا) ، ثم يذبح عند القبر، كيف أنا لا أشرك بالله شيئًا وتذبح عند الأضرحة، نقضت كلامك الأول بالثاني بفعلك، إذًا (أنا لا أشرك بالله شيئًا ولكن الالتجاء إلى الصالحين ليس بشرك) إذًا جعل الالتجاء - انظر الالتجاء هنا مراد به الدعاء - (ولكن الالتجاء) ثم الدعاء والالتجاء هنا يستلزم الذبح والطواف والنذر .. إلى آخره يكون مقدمة له، (لكن الالتجاء إلى الصالحين ليس بشرك) إذًا: جعل الالتجاء لغير الله ليس شركًا بالله تعالى، هذا يتضمن الشبهة السابقة أنه ما فهم معنى العبادة وما فهم معنى الشرك، والجواب هنا كالجواب هناك، ماذا نقول له؟

ما معنى الشرك، حينئذٍ له أحوالٌ ثلاثة:

لا أدري، جاهل سيوبخ يوبخ وينكر عليه، كيف تقول: لا أشرك بالله شيئًا ولا تعرف الشرك؟ هذا الحالة الأولى.

الثانية:

أن يعرف يعلم، ثم هذا له حالان:

إما أن يُصيب في فهم الشرك المعنى الشرعي وهذا لا يمكن أن يكون معنا.

وإما أن يخطئ، فحينئذٍ يتردد صاحب الشبهة هذا إما أنه لا يعرف الشرك، وإما أنه قد أخطأ في مفهومه، إما أنه لا يدري معنى الشرك فينكر عليه، وإما أنه قد أخطأ في مفهوم الشرك، لا بد من التصحيح في الوجهين، ولذلك قلت لكم: من ضبط المسائل الأولى المحكمات يستريح هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت