يعني: النوع الأول من هذه الأنواع الستة التي مبناها على السماع لتتبع كلام العرب واستقرائه (البَابُ الأَوَّلُ) يعني الأسبق، فَعَلَ يَفْعُلُ، نقول: هذا من الدعائم من الأصول لماذا؟ لتخالف حركة عين مضارعه لحركة عين ماضيه، الأصل التخالف تنظر في حركة عين الماضي وحركة عين المضارع إن كانت عين هي نفسها فَتحة فتحة فاحكم عليه بأنه شاذ، إن كانت كسرة كَسرة فاحكم عليه بأنه شاذ، ضَمة ضمة فاحكم عليه بأنه شاذ، إذا اختلفا فاحكم عليه بأنه أصل ولا نخرج من الستة هذه إلا ثلاثة هي الدعائم الأصول وثلاثة شاذة، فَعَلَ يَفْعُلُ جاء على أصله (مَوْزُونُهُ نَصَرَ يَنْصُرُ) ، (مَوْزُونُهُ) أي: موزون والمراد بالوزن هنا ماذا؟ الوزن أو الميزان التصريفي الذي ذكرناه بالأمس (فَعَلَ يَفْعُلُ) هذا وزن موزون عندنا وزن وموزون (فَعَلَ يَفْعُلُ) مَثِّلْ له ما موزونه؟ (نَصَرَ يَنْصُرُ) فَنَصَرَ كَفَعَلَ في عدد الحركات والحروف، في عدد الحروف وهيئة الحركات فَعَلَ نَصَرَ أين فاء الكلمة؟
فاء الكلمة؟
النون.
وعين الكلمة؟
الصاد.
ولام الكلمة؟
الراء
ويَفْعُلُ هذا موزونه يَنْصُرُ في عدد الحروف وهيئة الحركات يَفْعُلُ يَنْصُرُ لِمَ قال: يَفْعُلُ. الياء هذه لما أخرجها كما هي في الميزان؟ لأنها زائدة والأصل في الزائد أن يذكر بلفظه.
وزائد بلفظه [1]
إذًا يذكر بلفظه في الميزان كل زيادة زَيادة ليست بأصل في أصل الكلمة، ليست من أصل الكلمة وليست بالتكرير ونحوه، وما عدا ذلك يَنْصُرُ النون والصاد والراء فهي أصول إذًا (فَعَلَ يَفْعُلُ) هذا ميزان (مَوْزُونُهُ نَصَرَ يَنْصُرُ) لِمَ خصص الصرفيون (نَصَرَ يَنْصُرُ) ؟ قال: لأنه لا يلتبس في كل كتب الصرف تجد (فَعَلَ يَفْعُلُ) لا يمثلون إلا بهذا الميزان هل أنه لا يوجد غيره؟
خَرَجَ يَخْرُجُ وقَتَلَ يَقْتُلُ وقَعَدَ يَقْعُدُ، لا يوجد غيره كثير لكن طردًا للباب وتوحيد الأمثلة في كتب الصرف طردًا للباب وتوحيد للمثال في كتب الصرف لأنه إذا قيل: (نَصَرَ يَنْصُرُ) . وتكلم المتن هذا بـ (نَصَرَ يَنْصُرُ) فإذا جاءت كلمة قالوا: هذا من باب (نَصَرَ) فحينئذٍ الطالب لا يتلبس في جميع الأبواب، لكن لو مَثَّلَ هذه بقَتَلَ وآخر بنَصَرَ والسادس بِخَرَجَ لتُوهم أن الأبواب مختلفة ولكن لَمَّا وُحِّدَ المثال تَوَحَّدَ الباب أليس كذلك؟ (نَصَرَ يَنْصُرُ) أيضًا يقال: أن (يَنْصُرُ) هذه لا يلتبس على أحد حتى الْمُبتدئ يعرف (نَصَرَ يَنْصُرُ) يعرف أن مضارع (نَصَرَ يَنْصُرُ) بضم العين فلا يلتبس عليه لهذين السببين يُعَيِّنُون هذا المثال، (وَعَلاَمَتُهُ) أي: علامة الباب الأول أي: ما يُعَلَّمُ به الباب الأول كيف نعلمه؟ كيف نعرفه؟ (أَنْ يَكُونَ عَيْنُ فِعْلِهِ مَفْتُوحًا فِي المَاضِي) في الفعل الماضي، فَعَلَ (أَنْ يَكُونَ عَيْنُ فِعْلِهِ مَفْتُوحًا فِي المَاضِي وَمَضْمُومًا فِي المُضَارِعِ) يعني النظر يكون في الفعل الماضي وفي الفعل المضارع، يكون مفتوحًا في عين الفعل في الماضي تكون مفتوحة، ومضمومًا في الفعل المضارع لماذا؟
(1) جزء من البيت 926 ألفية ابن مالك.