فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 15 من 203

الجواب: إما أن نقول: هذه ليست من مثناة الحقيقة وليست مصغرة حقيقية وإنما هي ألفاظ وضعت لإرادة الاثنين بالمثنى وللدلالة على المصغرة ابتداء وضعت هكذا، وضعت ذان ووضعت ذَيْنِ ووضعت تَانِ وتَيْنِ واللذان واللذين واللتان واللتين مباشرةً وبقيت على ما هي عليه، فاللذان مبني على الألف واللذين مبني على الياء كما سُمِعَ

(نحن اللَّذون صَبَّحوا الصَّباحا) [1]

اللذون والذين فالذين مبني على الياء واللذون مبني على الواو مثل هذه لأنها لو كان مثناة حقيقة لقيل في ذا تصغيره لقيل في ذا يصغر على ذوات بلقب الألف واو لأن عصا اسم تصغير بالتثنية لو قيل: ذا تثنيته على ذَوَانِ وذَوَيْنِ، ذَوَانِ في الرفع وذَوَيْنِ في النصب والجر لكن ما سُمِعَ هذا فدل على ماذا؟

على أنها ليست مثناة حقيقة، لأن عصا يقال فيه: عصوان بقلب الألف واوًا، وذا القاعدة لو كانت تصح تثنيته لوجب قلب ألفه واوًا فقيل ذَوَانِ لكن لم يسمع هذا فدل على ماذا؟ على أنه ليس بمثناة حقيقة وإنما وضع في أول ما وضع عليه مثنى، وهذا لا بأس به، لا بأس أن يوضع اللفظ مباشرة ابتداءً مثنى على صيغة المثنى، كذلك ذَيَّ وتَيَّ واللذيَّ واللتيَّ تصغير لو كان قياسيًّا لضم أوله فالس تصغيره على فُلَيْس ولم يكن ذُوَيَّ هنا بضم الذال وإنما قيل ذَيَّ بفتح الدال فدل على ماذا؟ على أنه ليس مصغرًا حقيقةً لو سُلِّمَ بأنه مثناة بأن هذه الألفاظ مثناة حقيقة أو مصغرة حقيقة فهي شاذة فهي ألفاظ تحفظ ولا يُقاس عليها، فحينئذٍ القول بأن الصرف لا يدخل الأسماء المبنية لا اعتراض عليه البتة، ولو سُمِّيَ ذَا وتَا والذي والتي نقول: هذه ليست من مثناة حقيقة، ولو سلم أنها مثناة حقيقة وحينئذٍ نقول: هذه شاذة وشذوذها من جهتين:

من جهة الإقدام عليها لأنها مبنية ولا يصح تثنية إلا المعربات.

ومن حيث الصورة لم تجر على سَنَنِ وقاعدة العرب، لأن قاعدة العرب في التثنية لها متحدة لقلب الألف واوًا وكذلك في المصغر له قاعدة مطردة متحدة لا تختلف في باب دون باب حينئذٍ ذُوَيَّ هذا أصل فيه ولا يقال ذَيَّ.

وَلَيْسَ هَذَا بِمِثَالٍ يُحْذَى ... فَاتَّبِعِ الأَصْلَ وَدَعْ ما شذَّا [2]

إذًا عرفنا بهذا الموضوع فن الصرف وأن مبحثه الألفاظ العربية والمراد به الاسم المتمكن والفعل المتصرف.

(1) وتتمة البيت:

نحن اللَّذون صَبَّحوا الصَّباحا ... يومَ النُّخِيلِ غارةً مِلحاحا

والبيت مذكور في خزانة الأدب (6/ 23) من أرجوزة أوردها أبو زيد. # #

(2) ملحة الإعراب آخر بيت في فصل الحروف الزائدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت