إذًا نقول: مصادر الرباعي المجرد ثلاثة فَعْلَلَةٌ وفِعْلال والفَعْلال. الفَعْلال هذا باتفاق خاصٌ بماذا؟ بالمضعَّف يعني: زَلَزَلَ يُزَلْزِلُ زَلْزَلَةً وزِلْزالًا وزَلْزَالًا (وَزْنُهُ فَعْلَلَ) يعني وزن ذلك الباب الواحد (فَعْلَلَ يُفَعْلِلُ) هذا مضارعه (فَعْلَلَةً وَفِعْلاَلًا) إذا سُمِعَ فيه المصدران وكلاهما قياسيان على الصحيح ويزاد عليه الفَعْلال بفتح الفاء في المضعَّف فقط، وما عداه لا يأتي على الفَعْلال (مَوْزُونُهُ) يعني: ما يُوزن بذلك الوزن (دَحْرَجَ يُدَحْرِجُ دَحْرَجَةً وَدِحْرَاجًا) ولم يسمع دَحْراجًا بفتح الدال وإنما سمع (دِحْرَاجًا) ولذلك أثبته جمهور الصرفيين.
(وَعَلاَمَتُهُ أَنْ يَكُونَ مَاضِيهِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَحْرُفٍ) كلها أصول لأنه رباعيٌ مجرد قلنا: المجرد من التجريد وهو الخلو عن الزيادة، (عَلَى أَرْبَعَةِ أَحْرُفٍ بِأَنْ يَكُونَ) هذا تفسيرٌ للمراد بكونه (عَلَى أَرْبَعَةِ أَحْرُفٍ بِأَنْ يَكُونَ جَمِيعُ حُرُوفِهِ أَصْلِيَّةً.) كلها أصلية لا تسقط أبدًا ولو سقطت في بعض التصاريف فإنما يكون إسقاطه أو سقوطه لعلةٍ تصريفية، والفرق بين الحرف الزائد وغيره هو الذي، ما الفرق بين الحرف الأصلي والزائد؟ الأصلي هو الذي لا يسقط أبدًا في جميع تصاريفه، وإن سقط فيكون سقوطه لعلةٍ تصريفية، إذًا سقوطه لعلةٍ تصريفية لا ينافي كونه أصليًّا وإنما الذي يحكم عليه بأنه زائد هو ما سقط في بعض التصاريف بغير علةٍ تصريفية، كَتَبَ الكاف والتاء والباء هذه كلها أصول يَكْتُبُ نقول: الياء هذه زائدة لأنها غير موجودة في الكَتْبِ ولا في كَتَبَ.