(وَمِثَالُ الَّلازِمِ) الذي يرفع فاعلًا ولا ينصب مفعولًا (نَحْوُ: اسْتَحْجَرَ الطِّيْنُ) (اسْتَحْجَرَ) (اسْتَفْعَلَ) الحاء والجيم والراء أصول والهمزة والسين والتاء هذه زوائد فحينئذٍ (اسْتَحْجَرَ) على وزن (اسْتَفْعَلَ) ، (الطِّيْنُ) (اسْتَحْجَرَ الطِّيْنُ) أين المفعول به؟ ليس عندنا مفعول به لأن المراد هنا تحول الطين إلى الحجرية (اسْتَحْجَرَ الطِّيْنُ) بمعنى تحول إلى الحجرية ويلزم منه الصيرورة لماذا؟ لأن (اسْتَحْجَرَ الطِّيْنُ) دل على التحول بالبنية والزنة والصيرورة المشهور أنها يدل عليها بالسين فقط ونحن نبحث ماذا؟ نبحث ما يدل عليه البناء أو ما يدل عليه حرف من أحرف البناء؟ نحن نبحث عن ماذا؟ عن ما دل عليه البناء بمجموع الحروف بزيادة لما صار (اسْتَخْرَجَ) خَرَجَ فلما زيدت عليه الهمزة والسين والتاء صار ماذا؟ صار ستة أحرف بمجموعه يدل على معنى، هذا الذي يبحث عنه الصرفيون في مثل هذه المعاني، وليس المراد أن السين لوحدها تدل على كذا لأنه صار من ماذا؟ صار من مبحث الحروف المعاني، صار المبحث مبحث حروف المعاني وليس المراد هو هذا في هذا المقام وإنما ما يدل عليه البنية الميزان أو الوزن أو الصيغة بمجموعها ستة أحرف ولذلك نقول: (اسْتَحْجَرَ الطِّيْنُ) في مثل هذا المقام نقول: (اسْتَحْجَرَ) يعني: تحول (الطِّيْنُ) إلى حجرٍ، ويلزم منه الصيرورة ولا مانع أن يقال أيضًا: السين تدل على الصيرورة، لا مانع أن يقال: إن السين أيضًا تدل على الصيرورة كما سيأتي في الطلب (نَحْوُ: اسْتَحْجَرَ الطِّيْنُ) أي تحول الطين إلى الحجرية ويلزمه الصيرورة، (وَقِيلَ: لِطَلَبِ الفِعْلِ) ، (وَقِيلَ) هذه لِمَ أتى بالقيل هنا؟ لماذا؟ للتضعيف، إذًا مجيء (اسْتَفْعَلَ) لطلب الفعل عند المصنف هنا ضعيف مع أن المشهور أن (اسْتَفْعَلَ) للطلب، لماذا ضَعَّفَهَ المصنف هنا؟ (وَقِيلَ: لِطَلَبِ الفِعْلِ) بعضهم يصحح يقول: ويكثر لطلب الفعل. يقول: (وَقِيلَ) هذا فيه خطأ من النُّسَّاخ والصواب أنه ويكثر لطلب الفعل. وهذا لا بأس به أيضًا لأن الأكثر في باب (اسْتَفْعَلَ) أنه للطلب، ما المراد بطلب (وَقِيلَ: لِطَلَبِ الفِعْلِ) يعني بناؤه موضوعٌ لطلب الفعل، أي لطلب فاعل من مفعوله أصل الفعل، إذا قيل: اسْتَغْفِرِ اللهَ مطلوب منك ماذا؟ إيجاد أصل الفعل وهو الاستغفار طلب المغفرة، هذا المراد بطلب فعل، هنا قال: (وَقِيلَ) لماذا مَرَّضَهُ؟ لعل وجه التمريض - كما ذكر الشراح هنا - وجه التمريض أن طلب الفعل المشهور أنه بالسين فقط يعني: مأخوذ من ماذا؟ (اسْتَفْعَلَ) اسْتَغْفِرِ اللهَ أو (أَسْتَغْفِرُ اللهَ) أطلب مغفرة الله، ما الذي دل على الطلب هنا المشهور هو السين، السِّين فقط فهل البحث هنا في - كما في ذكرناه سابقًا الآن - هل البحث في بنية الكلمة وما تدل عليه أو البحث فيما يدل عليه بعض أحرف البنية؟