فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 495

أقل الجمع ثلاثة إذًا يشترك فيه جمع القلة وجمع الكثرة ثم يسيران إلى العشرة، فيقف جمع القلة ويستمر جمع الكثرة، إذا قلنا بهذا يجوز إطلاق جمع الكثرة مرادًا به جمع القلة، ويكون الإطلاق هنا حقيقي، وهذا من الفوارق من جهة الاستعمال، فإذا قلنا: اتحدا مبدأً فـ (حروف) فُعُول هنا أطلقه مرادًا به الثلاثة: الألف والواو والياء، نقول: هذا الاستعمال حقيقي، لِمَ؟ لأنه استعمل فُعُول وهو جمع كثرة في مدلوله؛ لأن مدلوله أقل ما يدل عليه الثلاثة، لكن نقول: هذا من جهة الدقة في الاستعمال مخالف للقواعد، أما إذا قلنا: إن أقل جمع القلة ثلاثة ثم يسير إلى العشرة ثم يبدأ جمع الكثرة، إذًا لا يجتمعان، فنقول حينئذٍ: على هذا استعمال صيغة الكثرة مرادًا بها جمع القلة نقول: هذا من استعمال المجاز استعمال مجازي؛ لأنه استعمل الشيء أو استعمل اللفظ في غير موضوعه، يعني في غير ما وضع له؛ لأن فُعُول لا يدل على الثلاثة، إنما يدل على أقل ما يدل عليه أحد عشر، فإذا استعمله في الثلاث نقول: هذا استعمال للفظ في غير ما وضع له، وهذا هو المجاز عندهم، هذا من الفروق بين المذهبين، هناك فروق أيضًا فقهية، لو مات رجلٌ وقال: علي دنانير، دنانير هذا جمع كثرة ولم يحدد، فماذا نخرج من تركته ثلاثة أم أحد عشر؟ نقول: أقل ما يصدق عليه اللفظ، إن قلت: ثلاثة، فتخرج ثلاثة، وإن قلت: أحد عشر أقل جمع الكثرة أحد عشر فيكون ما تخرجه أحد عشر، بعضهم بنى مثل هذه المسائل على الخلاف في أقل ما يصدق عليه أو على الفروق بين جمع الكثرة وجمع القلة. إذًا (حروف واي هي) هذا إما أن يكون ضميرًا يعود على (حروف واي) أو على (واي) ، أو ضمير فصل، إما أن يكون ضميرًا وإما أن يكون فصلًا، (هي حروف العلة) إذًا تسمى الواو والألف والياء تسمى (حروف العلة) يعني في عرف النحاة، لِمَ؟ لأنهم نظروا إلى هذه الحروف فإذا بها يكثر تغيراتها، الألف والواو والياء يطرأ عليها التغيير أكثر من غيرها، فلما نظروا فإذا بها يكثر تغيراتها قالوا: حقيقة العلة: تحول الشيء أو تغير الشيء عن حاله، فسميت هذه الأحرف حروف علة، لِمَ؟ لكثرة تغيراتها؛ لأنه يعتريها النقص وتزاد يعني تحذف وتقلب وتبدل، إذًا يعتريها النقص والقلب والإبدال والزيادة والحذف، إذًا هذه تغيرات على الكلمة فلما طرأ على الكلمة التي فيها ألف أو واو أو ياء هذه التغيرات سميت حروف علة؛ لأن حقيقة العلة: هي تغير الشيء عن حاله، وهذه الحروف تكون في جميع أنواع الكلمات تكون في الأسماء وفي الأفعال وفي الحروف، ثوبٌ بيتٌ مالٌ هذه في الأسماء، ثوب الواو، بيت الياء، مال الألف، تكون في الأفعال قَايَلَ فعل ماضٍ من القيلولة، قَايَلَ هذه في الياء في الفعل، قَوَلَ أصل قال، بَيَعَ أصل باع، هذه في الأفعال، كذلك في الحروف وإن كان أصلها لا يعتريها تصريف لكنها توجد، يعني الحكم على الشيء لا يلزم منه أن يدخله التصريف لو كي ما، لو حرف مختومة بالواو وهي حرف من حروف العلة، كي حرف وهي مختومة بالياء حرف من حروف العلة ما النافية حرف وهي مختومة بالألف وهي حرف من حروف العلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت