(بعده التسليم) (بعده) الضمير هنا يعود على (اعتقاد) ، (بعدَه) الناصب لـ (بعد) هنا متعلَّقه المحذوف، التسليم بعده، (التسليم) هذا مبتدأ مؤخر، و (بعده) تقول: ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم، (التسليم) كائن (بعده) ، يعني بعد الاعتقاد، (التسليم) مصدر سَلَّمَ بمعنى عدم المعارضة، والطاعة والانقياد والإذعان، على معناه الأصلي التسليم بمعنى الطاعة والانقياد، تقول: استرجع القوم عند المصيبة أي قالوا: إنا لله وإنا إليه راجعون تذللًا وطاعة وإذعانًا وانقيادًا، وبعضهم يعبِّر عن هذه يقول: اختصار حكاية المركب، لأن إنا لله وإنا إليه راجعون هذه اختصرت في استرجع القوم، لكن الأكثر على الأول أنه يدل على التسليم وهو الطاعة والإذعان. (كذا اعتقاد بعده التسليم) هذا هو المعنى الخامس. (سؤالهم) هذا مصدر سؤال فُعَال من إضافة المصدر إلى فاعله أو مفعوله، (سؤالُهم) الضمير هنا يعود على العربي على المتكلم العربي، (سؤالهم) يعني تدل السين (سين الاستفعال) على السؤال، مثَّل له وذلك (كـ) قولك: (استخيرَ) على وزن استفعل، (استخير الكريمُ) أي سأل الخير، (استخير الكريمُ) هذا على وزن استفعل فنقول: السين هنا تدل على السؤال، وهذا يعرف بالمقام يعني القرينة، (اسخير) أي سَأَلَ الخيرَ، (الكريمُ) هذا فاعل، فَعِيل بمعنى صفة مشبهة من الكرم بمعنى الشرف والنفاسة. إذًا هذه ست معانٍ (لسين الاستفعال) ، (لسين الاستفعال جا معاني) : أولها: الطلب، ثم الصيرورة الثاني، الثالث: الوجدان، يعبر عنه بعضهم بالمصادفة، الرابع: الاعتقاد بمعنى الإدراك، الخامس: التسليم، السادس: (سؤالهم) أي السؤال. هناك معانٍ أخرى تجدونها في مظانها، هذه هي الفائدة السابعة. ثم انتقل إلى بيان الفائدة الثامنة: وهي تقسيم الأبنية إلى صحيح ومعتل، وذكرنا أن هذا الفصل تتميم لما سبق،
فِعْلٌ ثُلاَثِيٌّ إِذَا يُجَرَّدُ ... أَبْوَابُهُ سِتٌّ كَمَا سَتُسْرَدُ
والفعل ينقسم إلى قسمين: صحيح ومعتل، المعتل عندهم: ما كان أحد أصوله حرفًا من حروف العلة الثلاثة - الواو والياء والألف - هذه تسمى حروف العلة كما سيذكره الناظم، إذًا ما كان أحد أصوله حرفًا من حروف العلة، إذًا ما كان مقابل الفاء حرفًا من حروف العلة لأن الفاء هو أصل الكلمة، ما كان مقابل العين حرفًا من حروف العلة، ما كان مقابل اللام حرفًا من حروف العلة نحكم على الفعل والاسم أيضًا أنه معتل، يعني وجد مقابل أصل من أصوله حرف من حروف العلة الثلاثة،
وَالْوَاوُ وَالْيَاءُ جَمِيعًا وَالأَلِفْ ... هُنَّ حُرُوفُ الاِعْتِلَالِ الْمُكْتَنِفْ
الصحيح: ما سلمت أصوله من حروف العلة، يعني لم يقع محل الفاء حرف من حروف العلة، لم يقع محل العين حرف من حروف العلة، لم يقع محل اللام حرف من حروف العلة،
وَانْقَسَمَ الأُصُولُ عِنْدَ الْحَلِّ ... إِلَى صَحِيحٍ وَإِلَى مُعْتَلِّ
(عند الحل) يعني النظر في الأحرف الهجائية، لأنك تنظر قام تنظر إلى القاف تحل اللفظ لذلك نقول: الهجاء هو التقطيع، لِمَ؟ لأنك تقطع الكلمة من أجل أن تعرف مما تركبت، (وانقسم الأصول عند الحلِّ) يعني عند النظر في كل جزء من أجزاء الكلمة، (إلى صحيح وإلى معتل) ،