إذًا علم تأتي بمعنى عرف فينصب مفعولًا واحدًا، عَلِمْتُ زيدًا أي عرفت زيدًا، أعلمت زيدًا فاضلًا عرفت زيدًا فاضلًا، أو أعلمت زيدًا عالمًا عرفت زيدًا عالمًا، صيَّرت الفعل المتعدي إلى واحد متعديا إلى اثنين، إذًا قوله: (بالهمز) هذا المراد به همز النقل، تزاد على الفعل قبل فائه، والمراد به كما سيأتي أنه الفعل الثلاثي المجرد؛ لأن الهمز والتضعيف مختصان بالفعل الثلاثي المجرد اللازم سينص على ذلك هو، (بالهمز) بعضهم يقول: لغير المطاوعة، لأنه قد تزاد على الفعلِ الثلاثي المتعدي همزة الصيرورة، وبعضهم يقول: همزة المطاوعة، ومختلف هل أَفْعَلَ يأتي للمطاوعة أم لا؟ فيه نزاع، من أثبت أن أَفْعَلَ تأتي للمطاوعة قال: أَفْعَلَ الهمزة للمطاوعة، ومن قال: لا، لم يثبت لغة أن همزة أَفْعَلَ تأتي للمطاوعة فيقول: للصيرورة، أَقْشَعَ اللهُ الغيمَ، أو أقشعت الريحُ السحابَ، أقشعت يعني فرّقت، قَشَعَت الريحُ السحاب، قشعت هذا فعل متعدٍ، قَشَعَ بمعنى فرَّقَ قَشَعَت الريحُ السحابَ، يعني فرَّقته هذا متعدٍ لواحدٍ، يزاد همزة قبل فائه ولكنه تنقله من التعدي إلى اللزوم، فتقول: قَشَعَت الريحُ السحابَ فَأَقْشَعَ السحابُ، إذًا صار بعد اتصال الهمزة به لازمًا، إذًا الغالب أن الفعل الثلاثي إذا زيدت عليه همزة النقل نقول: تنقله من اللازم إلى التعدي، وقد يكون المجرد عن الهمزة متعديًا فإذا تقدمت عليه الهمزة وزيدت عليه الهمزة قبل فائه صار لازمًا، قشعتِ الريحُ السحابَ فَأَقْشَعَ هل هذه الهمزة همزة المطاوعة أو همزة الصيرورة يعني صار ذا قَشَعٍ وتَفَرُّقٍ؟ فيه نزاع الأكثر على أن أَفْعَلَ لا يأتي للمطاوعة وإنما هي همزة الصيرورة، إذًا (بالهمز) نقيِّده لغير المطاوعة أو إن شئت قل: لغير الصيرورة على الخلاف الذي ذكرته، والمراد به همزة النقل، إذًا (بالهمز) يقال له: همز النقل التي تزاد قبل فاء الفعل الثلاثي المجرد اللازم.