(وَهِيَ لأَقْسَامٍ ثَلاَثٍ تَجْرِي) أي هذه الأبواب الأربعة عشر (تجري) يعني ترجِعُ (لأقسامٍ ثلاثٍ) ، (تجري) يعني ترجع هذه الأقسام أو هذه الأبواب الأربعة عشر من أبواب الثلاثي المزيد (لأقسامٍ ثلاثٍ) . إذًا هناك جنس عام ثلاثة أقسام يندرجُ تحت كل قسم من الأربعة عشر، فنقول: (لأقسامٍ ثلاثٍ) ؛ لأن الكلام في الثلاثي المجرد، إذًا هو ثلاثة أقسام إما القسمة العقلية تابع للاستقراء، الفعل الثلاثي المجرد إذا زيد عليه إما أن يُزاد عليه حرفٌ واحدٌ فقط، أو يُزاد عليه حرفان، أو ثلاثة أحرف. إما أن يُزاد حرفٌ واحد ثُلاثي مزيد بحرف واحد، ثُلاثي مزيد بحرفين، ثلاثيٌ مزيد بثلاثة أحرف. وأقصى ما يصلُ إليه الفعل بالزيادة ستة، الاسم أقصى ما يصلُ إليه بالزيادة سبعة، وأما الفعل أقصى ما يصل إليه بالزيادة فهو ستة. إذًا الثلاثي لا يمكن أن يُزاد عليه أربعة أحرف لأنه يصيرُ سباعيًا، وليس عندنا في اللغة فعلٌ مزيدٌ فيه وهو على سبعة أحرف. الثلاثي المزيد بحرفٍ له ثلاثة أبنية، الثلاثي المزيد بحرفين له خمسة أبنية، خمسة وثلاثة كم؟ الثلاثي المزيد بثلاثة أحرف له ستة أبنية، المجموع أربعة عشرا بناءً. يسمى الأول الثلاثي المزيد بحرفٍ يسمى الرباعي المزيد؛ لذا قال: (أولها الرباعي) ، الثلاثي المزيد بحرفين يسمى الخماسي، والثلاثي المزيد بثلاثة أحرف يسمى السُداسي. إذًا أنواع الفعل الثلاثي المزيد فيه رُباعي وخُماسي وسُداسي، أشار إلى الأول بقوله: طبعًا (وهي لأقسام ثلاثٍ تجري) (وهي) إعرابه مبتدأ، ضميرٌ مبنيٌ على الفتح في محل رفع مبتدأ، أو مبتدأ مبنيٌ على الفتح في محل رفع لك وجهان، إما أن تقول: مبتدأٌ مبنيٌ على الفتح في محل رفع، أو تقول ضمير مبنيٌ على الفتح في محل رفع مبتدأ، (وهي لأقسامٍ ثلاث (( لأقسامٍ) جمع قسم المراد به النوع والضرب، (لأقسامٍ) جار ومجرور متعلقٌ بقوله: (تجري) ، و (تجري) هذا ضمّنه معنى ترجعُ، (ثلاثٍ) صفة أقسامٍ ثلاثٍ، (أقسام) مذكر أو مؤنث؟ وكل جمعٍ مؤنث الزمخشري يقول, (ثلاثٍ) الأصلُ ثلاثةٍ، وإنما أسقطت التاء هنا لضرورة الوزن، (تجري) هذا فعل مُضارع مرفوع وعلامة رفعة ضمةٌ مقدّرة على آخره منع من ظهورها الثقل، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي ترجع إلى أبواب الثلاثي أو إلى أقسام الثلاثة. (وَهِيَ لأَقْسَامٍ ثَلاَثٍ تَجْرِي) يعني الأربعة عشر ترجع إلى أقسام ثلاثة، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ. (أولها الرباعي) شرع في بيان الرباعي المزيد، وعندنا الرباعي قلنا قسمان: رُباعيٌ مُجرد، ورُباعيٌ مزيد فيه. سبق بيان الرباعي المُجرد وقُلنا حدّه: ما كان ماضيه على أربعة أحرف أصول. والرباعي المزيد فيه: ما كان ماضيه على أربعةٍ بزيادة, بزيادة حرف واحد على الثلاثي. (أولها الرباعي) (أول) هذا يُقال أن أصله وول يعني بواوين على وزن فعَل وول، أدغمت الواو الأولى في الثانية بعد سلب حركتها فصار أوله ساكنًا، فاجتلبت الهمزة للابتداء بالساكن فقيل أوّل. وقيل: أصله أوْأَل، قُلبت الهمزة الثانية واوًا ثم أُدغِمت الواو الأصلية في الواو المُنقلبة عن الهمز بعد سلب حركة الواو الأولى، فقيل: أوّل هكذا قيل.