المضاعف أو المهموز نحو طَمْأَن فَعْلَلَ، طمأن اللام الأولى همزٌ. إذًا هذا مهموزٌ لماذا؟ لكون لامه الأولى همزةً. زَلْزَلَ هذا مُضاعف؛ لأن المضاعف نوعان: مُضعف ثُلاثي: ومُضعف رُباعي. المضعف الثُلاثي: ما كانت عينه ولامه من جنسٍ واحد، كشدّ ومدّ ودبّ. والمُضعف الرُباعي: ما كانت فاءه ولامهُ الأولى من جنسٍ واحد وعينه ولامهُ الثانية من جنسٍ واحد، نحو زَلْزَلَ زَلْزَ الفاء واللام الأولى زَاء والعين واللام الثانية لام زلزل هذا رُباعيٌ وهو مضاعف. وهل يكون رباعي معتلًا؟ نقول: نعم، وَسْوَسَ، الفاء وقعت واوًا واللام الأولى وقعت واوًا إذًا هو معتل، لماذا؟ لكون فائه حرفًا من حروف العلة، ولكون لامه الأولى حرفا من حروف العلة. - واضح هذا -. إذًا ثم الرُباعي كائنٌ بابٍ واحدٍ لا مزيد عليه، يعني ليس عندنا رُباعي مجرد الأصول إلا على وزنِ فَعْلَلَ، ويأتي لازمًا ويأتي متعديًا - كما سبق بيانه -. مضارعهُ لم يذكر هنا كما ذكر في الفعل الثلاثي المجرد، لماذا؟ لأنه لا يلتبس، إذا كان هو ماضيه على وزنٍ واحد، إذًا بالتالي سيكون مضارعهُ على وزنٍ واحد، إذًا لا التباس فيه، بخلاف الثلاثي المجرد لأنه على فعَل فعِل فعُل، وفَعَلَ له أوزان مختلفة تختلف عن فَعِل، وفَعِل يختلف عن فعُل. إذًا لابد من التنصيص على كل نوع، أما هنا لم يذكر المضارع. ووزنه يُفَعْلِلُ، دَحْرَجَ يُدَحَرِجُ، ماذا صنعنا؟ أضفنا وزدنا حرف المضارعة في أولهِ وهي الياء، ولا يلزم أن يكون الياء، واحدة من نأيتُ أو أنيتُ يُدَحْرِجُ أُدَحْرِجُ نُدَحْرِجُ تُدَحْرِجُ، هذه كلها فعل مضارع زيدت الياء أو أحدِ حروف نأيتُ في أوله وكُسِر ما قبل آخره، تقول: يُدَحْرِجُ أُدَحْرِجُ، إذًا وزنٌ واحد لمضارعه يُفَعْلِلُ، والضمة في أوله هذا ضابط من ضوابط حركة حروف نأيتُ؛ لأنها إما أن تُضم وإما أن تُفتح في اللغة الفصحى، وهناك لغةٌ تُكسر. إن كان ماضيه ثُلاثيًا أو خماسيًا أو سداسيًا تُفتح حركة حرف المضارعة، يَذهبُ لأنه ذهب تقول: يَذْهب بفتح الياء، انطلق خماسي يَنطلق بفتح الياء، استخرج يَستخرج بفتح الياء. إذًا إذا كان المضارع ماضيه ثُلاثيًا أو خماسيًا أو سداسيًا تفتح حركة حرف المضارعة، إن كان رباعيًا تُضمُ.
وضُمَّهَا مِنْ أَصْلِهَا الرُّبَاعِي ... مِثْلُ يُجِيبُ مِنْ أَجَابَ الدَّاعي
أجاب يُجيب
وَمَا سِوَاهُ فَهِيَ مِنْهُ تُفْتَتَحْ ... وَلاَ تُبَلْ أَخَفَّ وَزْنًا أَمْ رَجَحْ
مِثَالُهُ يَذْهَبُ زَيْدٌ وَيَجِي
وَيَسْتَجِيشُ تَارَةً وَيَلْتَجِي
إذًا ذهب يَذهبُ، انطلق يَنطلق، واستخرج يَستخرج، هذه بالفتح في الجميع، إلا لذلك قال: (وَلاَ تُبَلْ أَخَفَّ وَزْنًا) يعني قلّ وزنه عن الرباعي وهو الثلاثي (أَمْ رَجَحْ) أم زاد عن الرُباعي؛ لذلك نقول: باب الفعل الماضي المجرد وهو على أربعة أحرف أصول بابه في المضارع بابٌ واحد وهو يُفعْللُ بضم حركة المضارعة وكسر ما قبل آخره، والأمر منه فَعْلِلْ دَحرِج.
ثُمَّ الرُّبَاعِىُّ بِبَابٍ وَاحِدِ ... وَالْحِقْ بِهِ سِتًَا بِغَيْرِ زَائِدِ