فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 495

هل الخبر هو المحذوف فقط، أم المذكور فقط على قولٍ، أم المحذوف مع المذكور؟ فيه ثلاثة أقوال، والصواب أنه المحذوف فقط، وهذا مرّ معنا في الملحة، وبعضهم يرى وهذا مذهب جمهور البصريين ونخالف جمهور البصريين، لماذا؟ لأن عند البصريين أنّ المحذوف مع المذكور هو الخبر كائنٌ ببابٍ، نقول: لا يلزم هذا، بدليل اتفاق البصريين أن متعلَّق الجار والمجرور إذا كان خاصًا أن الخاص هو الخبر وحده، يقولون: زيدٌ مسافرٌ غدًا، أو زيدٌ مسافرٌ بالطائرة مثلًا، جار ومجرور مثل الذي معنا رباعي كائنٌ ببابٍ، زيدٌ مسافرٌ بالطائرة، كائن بباب كائن هذا عام، مسافرٌ خاص، اتفقوا يعني البصريون على أن الخبر في زيدٌ مسافرٌ بالطائرة هو مسافرٌ فقط، والجار والمجرور متمم للخبر، ولذلك قد يكون الخبر آخذًا للمعنى من وصفه، لذلك {بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ} [الشعراء:166] ، {بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} [النمل:55] ، - نأتي بالقرآن حتى تستفيدوا - (بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) ، (أنتم قومٌ) (أنتم) مبتدأ, (قومٌ) خبر، (بل أنتم قوم) (قوم) هذا مفهوم من قوله: (أنتم) هل تمت الفائدة؟ لا، قد تتم الفائدة فائدة الخبر بموصوفه، أو بالبدل، أو بالجار والمجرور، أو بالظرف، يعني بعض أنواع الخبر - وهذا ليس بكثير لكنه ورد في أفصح الكلام وهو القرآن - قد تتم فائدة الخبر بصفتهِ، أما نفسُ الخبر أما نفس الخبر قد لا يستفيدُ منه السامعُ فائدةً زائدة على المبتدأ، مثاله الآية: (بل أنتُم قومٌ (لو لم يأت(تجهلون) إعرابه صفة لقوم؛ لأن الجمل بعد النكرات صفات. إذًا (تجهلون) ليست هي الخبر، بل هي صفة، (بل أنتم قوم) ما حصلت الفائدة التامة،

وَالْخَبَرُ الْجُزْءُ الْمُتِمُّ الْفَائِدَهْ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت