فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 159 من 308

حينئذٍ أتبع الفرد الذي دل عليه اللفظ الخاص بحكم يخالف الخاص فإذا قيل مثلًا ( «لا قَطْعَ إلا في ربع دينار» ) هذا متقدم ثم جاء قوله تعالى: ... {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} . حينئذٍ حصل تعارض في صورة واحدة وهي: أن {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا} دل على أنه يقطع فيما دون ربع دينار وجاء النص الخاص أنه ( «لا قَطْعَ إلا في ربع دينار» ) ، إذًا تعارض في صورة واحدة حينئذٍ هذا يثبت وهذا يرفع والمحل واحد وعلم المتأخر فصار الثاني ناسخًا للأول وهذا له جهة لكن غير معتبر عند أكثر الأصوليين (ولا يشترط تأخره) يعني: نص الخاص. بل يخصص العام سواء كان متقدمًا أو متأخرًا يعني: لو عرفنا أن العام متأخر يخص العام بالخاص المتقدم، ولا نجعل العام بكونه متأخرًا ناسخًا للخاص المتقدم وإن كان محتملًا القول هذا له وجهه (وعنه بلى) عن من؟ الإمام أحمد رحمه الله تعالى فإذا أطلق الضمير انصرف إليه (وعنه بلى) يعني: يشترط تأخره فالنص الخاص لا يكون مخصصًا للعام إلا إذا تأخر، وأما إذا تقدم فلا (فيقدم المتأخر) (وعنه بلى فيقدم المتأخر وإن كان عامًا كقول الحنفية، فيكون نسخًا للخاص كما لو أفرده) واضحة؟ يعني: لو تقدم الخاص وتأخر العام صار العام ناسخًا للخاص لأن الفرد الذي خصه الخاص دخل في لفظ العام بحكم يقابل الخاص، وهذا يسمى نسخًا. يعني: لو جاء نص ( «لا قَطْعَ إلا في ربع دينار» ) ثم جاء نص في نفس النص يعني: اقطعوا فيما دون ربع دينار. صار متعارضًا الثاني صار ناسخًا (فيقدم المتأخر وإن كان عامًا كقول الحنفية) فيكون ماذا؟ (فيكون نسخًا للخاص كما لو أفرده فعلى هذا متى جُهل المتقدم تعارضا لاحتمال النسخ بتأخر العام، واحتمال التخصيص بتقدمه) يعني: إذا جهلنا المتقدم والمتأخر نتوقف نبحث عن مرجح لماذا؟ لأنه يحتمل أن يكون الخاص متأخرًا فيكون من باب التخصيص ويحتمل أن يكون العام متأخرًا فيكون من باب النسخ وإذا احتمل التخصيص والنسخ حينئذٍ لا بد من التوقف ونحتاج إلى مرجح والصواب الذي عليه الجماهير أنه يعمل بالخاص يقدم على العام مطلقًا سواء تقدم أو تأخر (وقال بعض الحنفية: الكتاب لا يخصص السنة، وخرجه ابن حامد رواية لنا) بمعنى أنه إذا قيل: النص الخاص فيراد به الخاص من كتاب لكتاب، والسنة من السنة، بمعنى أن الكتاب لا يخصص السنة، فلا يأتي اللفظ الخاص في القرآن ويأتي اللفظ العام في السنة، لا يأتي هذا في الكتاب الذي هو: اللفظ الخاص. ولا يأتي اللفظ العام في السنة ونقول: ما دام أن الكتاب مبينًا للسنة كما قال تعالى: ... {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} [النحل: 89] . ومنه السنة حينئذٍ صار الأصل هو تخصيص السنة بالكتاب والكتاب بالسنة كما أن كل منهما يخصص الآخر، إذًا الجمهور على أن الكتاب يخصص السنة لعموم قوله تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} . (وخرجه ابن حامد رواية لنا) يعني: من قول الإمام أحمد: السنة مفسرة للقرآن مبينة له. إذا كانت السنة مفسرة للقرآن إذًا لا يأتي القرآن مبينًا للسنة هذا فيه نظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت