التحقيق: وهو مذهب الإمام الشافعي ومن قال بقوله رحمهم الله، أن يعمل به إذا وجد له واحد من ثلاثة شروط هي:
إذا ورد متصلا من غير طريق المرسل له، ومن قال: إن الاعتماد حينئذ يقع على المسند دون المرسل، يجاب بأنه بالمسند تتبين صحة الإسناد الذي فيه الإرسال، فيحكم له مع إرساله أنه إسناد صحيح تقوم به الحجة [1] .
إذا قواه مرسل غيره من غير طريقه.
إذا قواه فعل صحابي أو قوله.
إذا عمل بمقتضاه أو أفتى بموجبه جماهير من سلف الأمة [2] - ورد من المرسل ما لم يتصف بشيء مما ذكرـ
قال الذهبي رحمة الله علينا وعليه: إن المرسل إذا صح إلى تابعي كبير فهو حجة عند خلق من الفقهاء [3] .
أما مرسل الصحابي فإنه يعمل به بلا خلاف، لثبوت العدالة للصحابة مطلقا [4] ، واحتمال رواية الصحابي عن التابعي احتمال ضعيف جدا فيصرف النظر عنه [5] .
(1) انظر (مقدمة علوم الحديث 49) .
(2) انظر (مقدمة علوم الحديث 49 والتبصرة 1/ 150، وجامع التحصيل 39، والرسالة 461، والبحر الذي زخر 3/ 997)
(3) الموقظة ص: 39.
(4) انظر (مقدمة علوم الحديث 50) .
(5) انظر (النكت للحافظ ابن حجر 1/ 570) .