ما من شك في نسبة هذه المنظومة اللطيفة، المؤثرة البليغة إلى قائلها الإمام ابن فرح الإشبيلي رحمه الله، وذلك للنقول التالية: قال السبكي (ت 727 هـ) وهو تلميذ تلميذ الناظم بعد أن ترجم له وأورد القصيدة: وهذه القصيدة بليغة، جامعة لغالب أنواع الحديث [1] قال الحافظ ابن كثير:
(ت 774 هـ) : له شعر جيد من ذلك: قصيدة نحو عشرين بيتا في أنواع الحديث، ونقل ابن العماد قول ابن ناصر الدين محمد بن أبي بكر (ت 842 هـ) في التبيان [2] : ومن نظمه الرائق قصيدته التي أولها:
غرامي صحيح والرجا فيك معضل، وقد حفظها جماعة، وعلى فهمها عولوا، وذكر منها أبياتا [3] قال: وقد أنشدني القصيدة أحد الوعاظ، وأعجبت بما فيها من تورية الألفاظ، فرأيتها حينئذ قاصرة، ونظم على غرارها قصيدة استدرك فيها أنواعا لم تذكر فيها، وسماها"عقود الدرر في علوم الأثر" [4] وذكر أن ابن جماعة نظم على غرارها أيضا، قال الحافظ ابن حجر: (ت 852 هـ) في معرض كلامه عن محمد بن أبي بكر بن عبد العزيز ابن جماعة الحموي: ونظم قصيدة على طريقة ابن فرح أودعها
(1) الطبقات 8/ 27 - 29.
(2) مخطوط.
(3) الشذرات 5/ 443.
(4) طبعت بشرح مختصر سنة 1415 هـ.