فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 209

حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [1] نصّ على المحصنات من الذين أوتوا الكتاب، والمراد بالكتاب غير المحرّف، ولا أرى ذلك ينطبق عليهم اليوم وقد غيّروا وبدّلوا دينهم، لذلك كان ابن عمر رضي الله عنهما: إذا سئل عن نكاح النصرانية واليهودية قال: إن الله حرم المشركات على المؤمنين، ولا أعلم من الإشراك شيئا أكبر من أن تقول المرأة: ربها عيسى، وهو عبد من عباد الله [2] ولذا أرى خطأ من يتزوج امرأة يهودية أو نصرانية مع بقائها على دينها إلا أن تدخل في الإسلام فلا بأس.

7/ 5 - المبحث السادس:

جعل العصمة بيد الرجل.

وانفرد الرجل عن المرأة بأن جعل الله - عز وجل - العصمة بيده، قال تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [3] وهذا بعد الطلقة الثالثة، ووجه الدلالة أنه تعالى قال: (فَإِنْ طَلَّقَهَا) ولم يقل: فإن طلقته، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إنما يملك الطلاق من أخذ بالساق) [4] حتى العبد لا يجبره سيده على طلاق زوجته.

(1) الآية (5) من سورة المائدة.

(2) البخاري حديث (5285) .

(3) من الآية (230) من سورة البقرة.

(4) البيهقي في الكبير 7/ 360.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت