فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 209

الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة الفتح، ففزع قومها إلى أًسامة بن زيد - رضي الله عنه - يستشفعونه، قال عروة: فلما كلمه أسامة فيها تلوّن وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:

34 - (أتكلمني في حد من حدود الله، قال أسامة: استغفر لي يا رسول الله، فلما كان العشي قام رسول الله خطيبا، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإنما أهلك الناس قبلكم: أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، والذي نفس محمد بيده، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها) ثم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتلك المرأة فقطعت يدها، فحسنت توبتها بعد ذلك وتزوجت، قالت عائشة: فكانت تأتي بعد ذلك، فأرفع حاجتها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] وكذلك حد القذف فالرجل والمرأة في ذلك سواء لهما أوعليهما، وحد القذف هو ثمانون جلدة قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [2] وكان أول لعان في الإسلام بسبب القذف وذلك: أن شريك بن سحماء قذفه هلال بن أمية بامرأته، فرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:

35 - (يا هلال أربعة شهود وإلا فحدّ في ظهرك قال يا رسول الله إن الله يعلم أني صادق ولينزلنّ الله عليك ما يبرئ ظهري من الجلد) فأنزل الله وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ

(1) البخاري حديث (4304) .

(2) الآية (4) من سورة النور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت