عُمَرُ: أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ. قَالَتْ: فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الأَيَّامَ. قَالَتْ: ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ* بَيْنَ رَجُلَيْنِ: أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ لِصَلاَةِ الظُّهْرِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ لاَ يَتَأَخَّرَ، وَقَالَ لَهُمَا: «أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ» . فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي وَهُوَ قَائِمٌ بِصَلاَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَاعِدٌ" [1] ."
قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ [2] :"فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ: أَلاَ أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ ، فَقَالَ: هَاتِ. فَعَرَضْتُ حَدِيثَهَا عَلَيْهِ، فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَسَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِى كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ؟ ، قُلْتُ: لاَ. فَقَالَ: هُوَ عَلِيٌّ بنُ أَبِيْ طَالِبٍ".
[ب 1238، د 1293، ع 1258، ف 1371، م 1260] تحفة 16317.
1279 - (1) أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:"رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَكَبَّرَ، وَكَبَّرَ النَّاسُ خَلْفَهُ، ثُمَّ رَكَعَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَنَزَلَ الْقَهْقَرَى، فَسَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ عَادَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِ صَلاَتِهِ" [3] .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ:"فِي ذَلِكَ رُخْصَةٌ لِلإِمَامِ، أَنْ يَكُونَ أَرْفَعَ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَقَدْرُ هَذَا الْعَمَلِ فِي الصَّلاَةِ أَيْضًا".
[ب 1238، د 1293، ع 1258، ف 1371، م 1260] إتحاف 6194.
(1) رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (198) ومسلم حديث (418) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث 235، 238، 239) .
(2) في (ت) أبو، وهو خطأ.
(3) رجاله ثقات، وبأتم أخرجه البخاري حديث (377) ومسلم حديث (544) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث 316) .