والوجهة والمصير، وربط اكتساب تقنيات العصر وعلومه بهذا الموقف. أوالانغلاق على ما استقر عليه موروث الذات، الذي يختلط فيه الموقف المتمسك بنصوص الوحي المعصوم، مع مدونة من التلقيات المتعددة والقراءات المختلفة على مدى القرون، وبتأثر بالغ بما استقر من أعراف واستوطن من عادات وتقاليد محلية في كل بقعة بعينها.
إن انتشار الإسلام في العالم كله يمنع إمكانية الحصار المستأصل له، ومجتمعاته شابة في معظمها، ولديها إن واجهت
(1) 23 من الطريف أن نذكر هنا ما صرح به: بني ألون وزير السياحة الاسرائيلي لصحيفة هارتس(3003
/ 5/ 1 م)قائلا: من الواضح أن الإسلام في طريقه إلى الزوال ... فما نشاهده اليوم في العالم الإسلامي ليس انتفاضة إيمان قوية، بل انطفاءة جذوة الإسلام. أما كيف سيزول فبكل بساطة، بقيام حرب مسيحية صليبية ضد الإسلام في غضون بضع سنوات، ستكون الحدث الأهم في هذه الألفية. وطبعأ ستواجه مشكلة كبرى حين لا بيني في الساحة سوى الديانتين الكبيرتين، اليهودية والمسيحية، غير أن ذلك ما زال متروكة للمستقبل البعيد، لا في المقابل تأتي الحقائق على غير ما يشتهي بني ألون، ففي مقدمة الموسوعة التي أصدرتها إكسفورد عن الإسلام The Oxford History of Islam يذكر محرر الموسوعة مدى الانتشار الذي تحقق للإسلام بنهاية القرن العشرين، بحيث أصبح موجودا في كل القارات، وهو الدين الثاني في أوروبا وأمريكا، وأن ما كان يعتقد في مطالع القرن السابق من أن تغريب المجتمعات المسلمة مسألة وقت فحسب قد انعكس تماما، وأصبحت التحديث بيدأ رحلة الانتقال، ولكن التغريب لا يتحقق، بل يتأكد الانتماء إلى الإسلام في =