هي مساعدة لأولئك الذين يحاولون تسيير شؤون بلد مثل العراق. إن واحدة من حقائق الاستعمار الجديد التي لا تقال أن كل أزمة دولية يحتشد من حولها سحابة من العاملين في ميدان الإغاثة، والذين قلما تكون جهودهم متممة كلية. إن تمكن فريق جارنر بنجاح من فرض القانون والنظام في العراق، فإن الحياة الاقتصادية سوف تنهض سريعة، والمساعدة الكبيرة ستكون غير ضرورية. ولكن إذا أخفق الفريق في فرض النظام، فإن العاملين في ميدان المعونات سوف يواجهون القتل بأنفسهم مثلما فعلوا بصورة متكررة في الشيشان التي لا تخضع لقانون.
إن المأزق ربما لا يمكن حله. فالأمريكان يتوقون لحياة هادئة في وطنهم، ولكنهم منذ 11 أيلول شعروا بأنهم مجبرون على مصارعة الأنظمة المارقة؛ أملا منهم بأن هزيمة هذه الأنظمة سوف تفعل شيئا في اتجاه التقليل من التهديد في المستقبل بهجمات إرهابية. إن المشكلة هي أنهم إن لم يشرعوا في هذه التدخلات بالتزام واقتناع؛ فسيكون من المستبعد أن يحققوا أهدافهم الموضوعة. إن أي شخص يعتقد بإن العراق يمكن أن تصبح ديموقراطية مستقرة في غضون أشهر سواء أكانت ثلاثة أم ستة أم أربعة وعشرين- هو ببساطة يهيم في الخيال.