هذا السياق من هنا إلى آخر السورة في غزوة تبوك، وما كانت وسيلة لها من هتك آستار النفاق وتطهير المؤمنين من عوامل الشقاق، إلا الآيتين في آخرها، وما يتخللها من بعض الحكم والأحكام على السنة المعروفة في أسلوب القرآن.
ومناسبة لما قبله أن الذين أريد قتالهم في تبوك هم الروم وأتباعهم المستبدون عرب الشام وكلهم من النصارى الذين نزلت الآيات الأخيرة في حكم اليهود وقتالهم، وبيان حقيقة أحوالهم، وأهمها خروجهم من هداية دين المسيح عليه السلام في كل من العقائد والفضائل والأعمال .. وكان ذكر التسيء في أخره لما تقدم، >
ولعلاقة هذه الآيات الوثيقة بالجهاد فقد رأينا أن نؤخر الحديث التفصيلي عن معناها وأحكامها وأهدافها إلى الفصل الأول من الباب الرابع الذي عقد خصيصا للجهاد فإلى هناك والله المستعان.