المسلمون في الدول الشيوعية ثم ماذا فعل خلفاء التتار في الصين الشيوعية وروسيا الشيوعية ويوغوسلافيا الشيوعية بالمسلمين هناك؟
أن البلاشفة قد كتموا بمهارة خططهم السرية، وحقيقة موقفهم من الدين، وتمكنوا من الظهور أمام الشعوب. إلى حين تركيز القوة في يدهم. بمظهر محبب إلى النفوس، وعلى أثر اطمئنانهم للموقف الخارجي، بدأ الحزب الشيوعي ينشر خلاياه المنظمة أدق تنظيم في أرجاء الاتحاد السوفيتي، فعمدت هذه الخلايا الاتحادية إلى استئصال شأفة الدين أولا بالقضاء على الفضاء والمفتين والمدرسين والوعاظ والخطباء والأئمة والمؤذنين واحتلوا المدارس والجوامع والمساجد، وألغوا في القرم والبلاد الإسلامية الأخرى المحاكم الشرعية وديار الإفتاء،، وقد أصبح كل ذلك أثرا بعد عين .. ثم حولوا المساجد والجوامع إلى مسارح واصطبلات للخيول، او مخازن للمؤن والذخائر أو إلى أندية أو إلى دور للسينما وما إلى ذلك من أشياء لا يقرهم عليها شرع ولا قانون
وقد جمع البلاشفة نسخ القرآن والكتب الدينية وأحرقوها حرقا .. لم يشهد الإنسان هذا الانحطاط الخلفي حتى في القرون الهمجية الأولى .. ونجت من أيدي الملحدين بعض الجوامع النادرة التي اعتبرت آثارا عمرانية أو أمرت موسكو بعدم مساسها لتتخذها عند اللزوم دليلا ضد ما قد يتسرب إلى البلاد الخارجية من «أخبار مزورة وكاذبة، في نظرها
وبذلك انقطع الأذان المحمدي في أنحاء القرم والبلاد الإسلامية السوفيتية ولا أحد يجرؤ على أداء شعائره الدينية فيها لما فيه من خطر هلاکه.
وصل الاضطهاد الديني في القرم إلى ذروته عام 1938 حيث لم يعد الناس بشاهدون فيها شيئا باسم الدين بعد إحراق نسخ القرآن والكتب الدينية وقلبت المدارس والمساجد إلى مؤسسات شيوعية وقتل العلماء والعظماء أو نفيهم إلى سيبيريا .. وقد حدث في «كوزلو، أن اعتقل في ليلة من ليالي عام 1938 آخر من بقي من العلماء، وبعد التعذيب أتي الشيوعيون بهم منهوكي القوى إلى مبني تکرير مياه المدينة المقام على شاطئ البحر الأسود، واسمه
فودافهال، ثم زجوا بهم في سكون الليل وعلى الانفراد في عجلات الماكينات الخلفية المعدة بطريقة خاصة من قبل الإدارة الشيوعية لتكون مذبحة للإنسان في الفردوس الشيوعي على أرض القرم .. وأما العمال المكرهون على القيام بهذه العملية الشنيعة فلا يزالون على قيد الحياة لاجئين إلى أوروبا وتركيا وإلى غيرهما.
وصدق الله العظيم إذ يقول «لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون
هذه الصورة البشرة المروعة في القرم لا تبلغ بشاعة الصورة الوحشية التي تمثلت في التركسان الغربية والشرقية حيث يقطن. او كان يقطن. أربعة وأربعون مليونا من السامين تناقص عددهم الآن على يد حرب الإبادة السوفيتية الشنيعة إلى ستة وعشرين مليونا فقط في خلال ربع قرن وما تزال عمليات الابادة ماضية في الطريق