الحق الذي لنا أنقاتلهم؟ قال صلى الله عليه وسلم (لا عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم) [1] .
ومن حديث أم سلمة رضي الله عنها مرفوعا (سيكون أمراء فتعرفون وتنكرون فمن كره برىء ومن أنكر سلم ولكن من رضي وتابع) قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال صلى الله عليه وسلم (لا ما صلوا) [2]
وعن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم) قلنا: يا رسول الله أفلا ننابذهم عند ذلك؟ قال (لا ما أقاموا فيكم الصلاة إلا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة) [3]
وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: بايعنا رسول الله على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله قال صلى الله عليه وسلم (إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان) [4]
وعن أنس رضي الله عنه مرفوعا (اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عبد حبشي رأسه زبيبة ما قادكم بكتاب الله تعالى) [5]
ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا (من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني) [6]
وعن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا (على المرء والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة) [7]
وعن أبي بكرة رضي الله عنه مرفوعا (من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله تعالى) [8] وسنذكر إن شاء الله تعالى كثير من الأحاديث الواردة في السمع والطاعة للامراء والصبر عليهم وإن ظلموا وجاروا في شرح الجزء الخاص بالسمع والطاعة من حديث الحارث الأشعري رضي الله عنه.
(1) رواه مسلم وأبو عوانة والترمذي والطبراني والبيهقي وابن أبي شيبة.
(2) رواه مسلم والترمذي وأبو داود وأحمد وابن حبان والبيهقي والبزار والطبراني وأبو عوانة وابن أبي شيبة.
(3) رواه مسلم وأحمد وأبو عوانة والدرمي والبيهقي والبزار والطبراني.
(4) رواه البخاري ومسلم وأحمد وابن حبان وابن ماجة والبيهقي وأبو عوانة.
(5) رواه البيهقي وابن أبي شيبة وابن أبي عاصم والخلال في السنة.
(6) رواه البخاري ومسلم وأحمد والنسائي والبيهقي عن ابن عمر رضي الله عنهما ومثله عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(7) رواه البخاري ومسلم والنسائي والترمذي وأبو داود والنسائي وأحمد وابن ماجة وأبو عوانة والبيهقي.
(8) رواه بألفاظه المختلفة الترمذي وابن خزيمة والطبراني والبزار وأبو نعيم وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وحسنه الألباني، وهو كذلك لكثرة رواياته ولأن الضعف فيها يسير، وقد قال الهيثمي: وفيه سعد بن أويس فإن كان هو العبسي فقد ضعفه الأزدي وإن كان البصري فضعفه ابن معين وذكرهما الذهبي في الضعفاء.