قال أبو حاتم [1] :"أخاف أن يكون بعضها مراسيل، عن ابن أبي فروة [2] ، وابن سمعان" [3] .
وشهدت أبا زرعة: ذكر سلمة بن الفضل الأبرش [4] ، فقال:"كان من أهل الري لا يرغبون فيه (لمعان فيه) [5] من سوء رأيه، (وظلم فيه) [6] ، وأما إبراهيم بن موسى بن موسى [7] فسمعته غير مرة، وأشار أبو زرعة إلى لسانه يريد الكذب، ثم قال: قال إبراهيم قال: من بهز بن أسد [8] أفدني عنه، فأفدته"
(1) وفي شرح العلل لابن رجب ص 510 (وقال لي أبو حاتم) .
(2) (دت ق) إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عبد الرحمن الأسود، أبو سليمان الأموي مولى آل عثمان المدني، أدرك معاوية. انظر: ترجمته في الجرح والتعديل ج 1/ ق 1/ 227- 228، وتهذيب التهذيب ج 1/ 240- 242، وسيأتي قول أبي زرعة فيه.
(3) (مدق) عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزومي، أبو عبد الرحمن المدني مولى أم سلمة. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ج 2/ ق 2/ 60- 62، تهذيب التهذيب ج 5/ 219- 221، وسيأتي قول أبي زرعة فيه.
وقال ابن رجب في شرح العلل، ص 510 بعد نقل قول أبي زرعة في خالد وسعيد"ومعنى ذلك أنه عرض حديثهما على حديث ابن أبي فروة وابن سمعان فوجده يشبهه، ولا يشبه حديث الثقات الذين يحدثان عنهم. فخاف أن يكون أخذا حديث ابن أبي فروة وابن سمعان ودلساه عن شيوخهما"ذكر ابن رجب هذا الخبر ضمن أمثلة له القاعدة مهمة أنقلها لأميتها، قال ابن رجب:"حذاق النقاد من الحفاظ لكثرة ممارستهم للحديث ومعرفتهم بالرجال وأحاديث كل واحد منهم لهم فهم خاص يفهمون به أن هذا الحديث يشبه حديث فلان ولايشبه حديث فلان فيعللون الأحاديث بذلك. وهذا مما لايعبر عنه بعبارة تحصره، وإنما يرجع فيه أهله إلى مجرد الفهم والمعرفة التى خصوا بها عن سائر أهل العلم"انظر: شرح العلل، ص 505.
(4) (دت فق) سلمة بن الفضل الأبرش، الأنصاري، مولاهم، أبو عبد الله، الأزرق، قاضي الريّ، ت 191هـ. قال المزي في ترجمته:"قال البرذعي، عن أبي زرعة كان أهل الريّ ... إلى قوله يريد الكذب". انظر: تهذيب التهذيب ج 4/ 153، وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ج 2/ 192"وقال أبو زرعة: كان أهل الري لا يرغبون فيه لسوء رأيه وظلم فيه".
(5) ورد في الأصل (لمعاني كانت فيه) وفي تهذيب التهذيب ج 4/ 153 (لمعان فيه) وهو الصواب.
(6) ورد في الأصل (وظلم، ومعاني) وفي تهذيب التهذيب ج 4/ 153 (وظلم فيه) وهو الصواب.
(7) (بن موسى) زائدة وترجمته مضت.
(8) (ع) بهز بن أسد العمي أبو الأسود البصري ت بعد 200 هـ. انظر: الجرح والتعديل ج 1/ ق 1/ 431، وتهذيب التهذيب ج 1/ 497 وهو ثقة ثبت.