الله عليه وسلم"أتدرون أي شجرة أبعد من الخارف" [1] ؟ فأنكره أبو زرعة، وقال لي: حدثنا أبو سعيد الجعفي [2] قال: نا يحيى بن سلام، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة في قوله {سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ} [3] قال: مصر، وجعل أبو زرعة يعظم هذا، ويستقبحه.
قلت: فأيش أراد بهذا؟ قال:"هو في تفسير سعيد [4] ، عن قتادة [5] مصيرهم، وأنكر أبو زرعة حديث الخارف الذي ذاكرته له، ولم يخبرني بعلته، ولا أدري علمه فسكت عنه، أو لم يحفظه".
قال أبو عثمان:"وقد ذكر الحديث، وعلته ليهتدي إليه من لا يعرفه".
حدثنا بحر بن نصر الخولاني [6] ، نا يحيى بن سلام [7] ، نا سعيد، عن قتادة،
(1) ذكره الذّهبي في ميزان الاعتدال في ترجمة يحيى بن سلام البصري وقال عنه ومن أنكر ماله ما رواه جماعة عن بحر بن نصر، وذكر الحديث ثم قال:"وهذا منكر جدًا"، انظر: ج4/ 381، ورواه ابن عدي في الكامل في ترجمته بلفظ"أي الشجرة أبعد من الحازي أو الحاري قالوا فرعها ..."قال ابن عدي:"وهذا الحديث لا أعلم يرويه بهذا الإسناد عن سعيد غير يحيى بن سلام". قال الزبيدي:"والخارف حافظ النخل ومنه حديث أنس رضي الله عنه رفعه أي الشجرة أبعد من الخارف قالوا أفرعها. قال: فكذلك الصف الأول وجمع الخارف خراف ..."انظر: تاج العروس ج 6/ 82.
(2) (خ ت) يحيى بن سليمان بن يحيى بن سعيد بن مسلم، الجعفي، أبو سعيد، الكوفي، المقرىء، سكن مصر ت 237 هـ. قال النسائي عنهك"ليس بثقة"، ووثقه الدارقطني. وقال ابن حجر:"لم يكثر البخاري من تخريج حديثه وإنما أخرج له أحاديث معروفة من حديث ابن وهب خاصة، روى عنه أبو زرعة الرازي". انظر: تهذيب التهذيب ج 11/227، هدي الساري ص 451، ميزان الاعتدال ج 4/ 382.
(3) انظر: تفسير الطبري- سورة الأعراف ج 9/ 59- آيه 145 وأورد رواية عن مجاهد أنه قال في {سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ} "مصيرهم في الآخرة".
(4) سعيد بن أبي عروبة، مضت ترجمته.
(5) قتادة بن دعامة السدوسي، مضت ترجمته.
(6) (كن) بحر بن نصر بن سابق، الخولاني، مولاهم، المصري (180- 267 هـ) روى له النسائي في مسند مالك حديثًا واحدًا. ثقة، صدوق. انظر: الجرح والتعديل ج ا/ ق1/ 419، تهذيب التهذيب ج 1/ 420- 421، شذرات الذهب ج 2/ 152.
(7) يحيى بن سلام، مضت ترجمته.