وذكر له يونس بن أبي إسحاق [1] ، فقال:"لا ينتهي يونس حتى يقول: سمعت البراء [2] قال لي أبو زرعة: فانظر كيف يرد أمره".
قال أبو زرعة:"كل من لم يتكلم في هذا الشأن على الديانة، فإنما يعطب [3] نفسه كل من كان بينه وبين إنسان حقد أو بلاء يجوز أن يذكره. كان الثوري [4] ، ومالك [5] يتكلمون في الشيوخ على الدين فنفذ قولهم ومن لم يتكلم فيهم على غير الديانة يرجع الأمر عليه".
قلت لأبي زرعة: عبد الله بن دينار الشامي [6] ؟ قال:"شيخ ربما أنكر"قلت
(1) (زم 4) يونس بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله، الهمداني، السبيعي أبو اسرائيل، الكوفي ت 159هـ. ومعنى قول أبي زرعة أن يونس كان يسقط الواسطة بينه وبين البداء وهذا تدليس. وقد ذكره ابن حجر في الطبقة الثانية من طبقات المدلسين. انظر: الجرح والتعديل ج 4/ ق 2/243- 244، وتهذيب التهذيب ج 11/ 433- 434، وميزان الاعتدال ج 4/482 - 483، وطبقات المدلسين ص 25.
(2) البراء بن عازب بن الحارث بن عدي، الأوسي، أبو عمارة، ويقال أبو عمرو، ويقال أبو الطفيل، المدني، الصحابي ابن الصحابي نزل الكوفة ومات بها سنة 72 هـ وهو الذي افتتح الريّ سنة 24 هـ. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم جملة من الأحاديث، آخر من روى عنه أبو إسحاق السبيعي. انظر: تهذيب التهذيب ج 1/ 425، الإصابة ج 1/ 278 - 279.
(3) العطب: هلاك الشيء والمال وعطب البعير إذا انكسر أو قام على صاحبه، وأعطبته أنا: أهلكته. انظر: تهذيب اللغة ج 2/ 184.
(4) سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله، الكوفي، ثقة، حافظ، فقيه، عابد، إمام، حجة، ت 161 هـ. انظر: تهذيب التهذيب ج 4/111-115، وتذكرة الحفاظ ج 1/ 203 - 207.
(5) مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث الإمام، الحافظ، فقيه الأمة، شيخ الإسلام، أبو عبد الله، الأصبحي، المدني، الفقيه إمام دار الهجرة (93- 179 هـ) قال إسحاق بن إبراهيم: (اذا اجتمع الثوري ومالك والأوزاعي على أمر فهو سنة وإن لم يكن فيه نص) انظر: تهذيب التهذيب ج 5/ 9- 10، تذكرة الحفاظ ج 1/ 207-213.
(6) (ق) عبد الله بن دينار البهراني، ويقال الأسدي، أبو محمد، الحمصي، ويقال الدمشقي. ذكر ابن حجر قول أبي زرعة فيه. انظر: تهذيب التهذب ج 5/203.