قلت: ابن أبي روّاد [1] ، عن ابن جريح [2] ، عن عطاء [3] ، عن ابن عباس [4] "كلام القدرية كفر"؟ قال:"هذا عندي باطل، إنما روى هذا أبو عصمة نوح بن أبي مريم [5] ، ليس هذا من حديث ابن جريج، ابن أبي رواد، أخاف أن يكون قد عمل في هذا عملا، ألا ترى أنه يقول في آخره: ولا أعلم قوما خيرا من قوم أرْجَوْا".
قال لي أبو زرعة: ابن عباس يقول مثل هذا، ثم قال لي أبو زرعة:"كان"
(1) (م 4) عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد الأزدي مولى المهلب، أبو عبد الحميد المكي ت 206 هـ كان أعلم الناس بحديث ابن جريح وكان يعلن بالإرجاء لم أجد من نقل قول أبي زرعة فيه وذكر في تهذيب التهذيب ج6/ 383 هذا الإسناد إلى ابن عباس ولفظه"كلام القدرية كفر، وكلام الحرورية ضلالة وكلام الشيعة تلطخ بالذنوب والعصمة من الله واعلموا أن كلا بقدر الله"رواه الدارقطنى في الإفراد وقال عنه (أي الدارقطني) :"تفرد به عبد المجيد". قلت (ابن حجر) وبقية رجاله ثقات. وانظر ميزان الاعتدال ج2/ 648. وقال ابن حبان في ترجمته- أي عبد المجيد-:"وهو الذي روى عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال:"القدرية كفر والشيعة هلكة والحرورية بدعة وما نعلم الحق إلا في المرجئة"روى عنه هذه الحكاية عصام بن يوسف البلخي وهذا شيء موضوع ماقاله ابن عباس ولا عطاء رواه ولا ابن جريح حدث به، اهـ. انظر: المجروحين ج 2/ 160- 161 ط القاهرة."
(2) (ع) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، الأموي، مولاهم، أبو الوليد، وأبو خالد المكي صاحب التصانيف أحد الأعلام (ت 50 1هـ) انظر: تذكرة الحفاظ ج1/ 169- 171، وتهذيب التهذيب ج6/ 402- 406، وميزان الاعتدال ج 2/ 659.
(3) (ع) عطاء بن أبي رباح مفتى أهل مكة ومحدثهم القدوة، العلم، أبو محمد بن أسلم، القرشي، مولاهم، المكي، الأسود ت 114هـ. انظر: تذكرة الحفاظ ج1/98، وتهذيب التهذيب ج 7/ 199- 203.
(4) (ع) عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الإمام البحر عالم العصر أبو العباس، الهاشمي (ت 68 هـ) انظر: تذكرة الحفاظ ج 1/ 40- 41، وتهذيب التهذيب ج5/ 276- 279، والإصابة ج4/ 141-152.
(5) (ت فق) نوح بن أبي مريم، واسمه ماقبة وقيل يزيد بن جعونة، المروزي، أبو عصمة، القرشي، مولاهم قاضي مرو، ويعرف بنوح الجامع لأنه أخذ الفقه عن أبي حنيفة وابن أبي ليلى. الحديث عن حجاج بن ارطأة وطبقته، والمغازي عن أيى إسحاق والتفسير عن الكلبي ومقاتل وكان مع ذلك عالمًا بأمور الدنيا فسمى الجامع. ت 173 هـ. قال عنه أبو زرعة:"ضعيف الحديث"انظر: الجرح والتعديل ج 4/ ق 1/ 484، وتهذيب التهذيب ج10/487.