الصفحة 279 من 996

والمتروكين من أصحاب الحديث) وكذلك في اللوحة الحادية والعشرين كتب مانصه (الجزء الثاني وهو النصف الآخر من كتاب الضعفاء ... الخ) وهذه النسخة مسندة حيث كتب سند روايتها في اللوحة (1، 2- أ-، 21، 21 - أ-) ولقد حدث البرذعي بكتابه هذا في يوم الاثنين سنة إحدى وتسعين ومائتين بأردبيل [1] .

والمخطوط كما عرفنا يتكون من أجوبة أبي زرعة على أسئلة البرذعي مع تضمينه كتاب الضعفاء لأبي زرعة، والذي يبتدىء من الورقة (25- 28) أما الخط الذي استعمله الناسخ فهو خط معتاد، دقيق يبدو الطمس في كثير من المواضع- وقد لاقيت في قراءته ونسخه مشقة بالغة- والخط دقيق ويميل الناسخ إلى مزج كثير من الكلمات، وكذلك غير معجمة فمثلا يكتب (عثمان) هكذا (عثمن) ويوصل اللام في خالد بالألف فتكتب هكذا (خلد) أما كلمة ابن فيكتبها في معظم الأماكن ممزوجة وتظهر وكأنها حرف مائل متصل بالكلمة التي تلي ذلك الاسم، وكذلك فهو لا يهمز، وإضافة إلى هذا فقد وقع في أخطاء إملائية نبهت عليها. وهذا المخطوط كتب في أواخر جمادى الآخرة سنة 618 هـ. أما الناسخ فهو: الحافظ البارع مقيد الشام تقي الدين أبو الطاهر إسماعيل بن عبد الله بن عبد المحسن بن الأنماطي المصري الشافعي، ولد في حدود سنة 570 هـ. سمع من القاضي محمد بن عبد الرحمن الحضرمي، وأبي القاسم البوصيري، وابن سكينة، وأبي الفتح المندائي، وأبي طاهر الحشويع، وأبي محمد بن عساكر، وغيرهم. قال عمر بن الحاجب: كان إمامًا، ثقة، حافظا، مبرزا، واسع الرواية، وعنده فقه وأدب ومعرفة بالشعر وأخبار الناس، ولقد اشتغل منذ صباه وتفقه، وأقرأ الأدب وسمع الكثير وحج سنة إحدى وستمائه وكانت له همة وافرة، وجدٌ واحتهادٌ، ومعرفة كاملة وحفظ وفصاحة وفقه وسرعة فهم واقتدار

(1) انظر: ورقة (2- أ-) ولقد روى هذا الكتاب من طريقه أيضًا - أي البرذعي- الحافظ الكبير أبو بكر الخطيب البغدادي المتوفى سنة 463 هـ عن شيخه البرقاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت