9-كان معتدلا في تجريحه في أغلب الرواة، دقيقًا في أحكامه عليهم، فيمدح بعض الرواة ويصف كرمهم وأدبهم، إلا أنه يجرحهم من حيث روايتهم للحديث [1] .
10-قد يطلق نفس الحكم على عدد من الرواة بأن يقول: فلان وفلان وفلان يقاربون في الضعف في الحديث وأهون أو غير ذلك [2] .
11-قد يسأله البرذعي عن بعض الرواة، وقبل أن يحكم عليه يذكر لقاءه به وبعض الأحاديث التي رواها، وأنه تتبع أصوله وكتب منها، ثم يقول: أما كتبه فصحاح، وأما إذا حدث من حفظه فلا، ثم يذكر أقوال العلماء فيه [3] .
12-كان شديدا على بعض أهل الرأي وأئمتهم ولعل السبب في هذا يعود إلى انتمائه إلى مدرسة أهل الحديث المخالفة في المنهج لمدرسة أهل الرأي فنراه يحكم بالضعف على بعضهم لأنه خاض في مسألة خلق القرآن أو لأنه وصل بعض الأحاديث المرسلة أو لاتباع عدد منهم مذهب جهم والقول بالإرجاء إلا أنه قد عدل ومدح بعضهم من الذين عنوا بالحديث وطلبوه [4] .
هذه بعض الملاحظات عن منهجه والتي قد يبدو من خلالها أنه كان على نهج المتشددين في الحكم على الرجال، كشعبة ويحيى القطان وغيرهما، والحق يقال إنه في معظم الحالات يفسر تجريحه ويعلل ويذكر أسباب تضعيفه لذلك الراوي الضعيف أو الكذاب. وهذا يدل على أمانته العلمية وورعه في تجريح الرواة وبهذا نستطيع أن نعده من المعتدلين والله أعلم.
(1) انظر: ورقة (29- ب، 30- أ) .
(2) انظر مثلا: حكمه على محمد بن الحجاج اللخمي ومحمد بن الحجاج المصفر ورقة (3- ب) وحكمه على يعقوب الزهري وابن زبالة والواقدي وعمر المؤملي ورقة (4- ب) .
(3) انظر مثلا: كلامه في سويد الحدثاني ورقة (9- أ- ب) وكذلك اكتشافه لمحمد بن أيوب الرملي وتصنعه بالعبادة واطلاعه على الأحاديث الموضوعة المميزة بخطه والتي أضافها إلى الأحاديث الصحيحة المكتوبة بخط أبيه. انظر: ورقة (7- ب، 8- أ) .
(4) انظر المواضع التالية: ورقة (32- ب، 33 - أ) ، (37- أ) ، (28- أ) ، (23- أ) .