وائل بن حجر، فقال:"حديث وائل بن حجر أثبت من هذا"1.
والجواب عن ذلك:
-أما تفرد محمد بن عبد الله بن حسن به: فإن ذلك لا يَضُرُّه شيئًا؛ لأن محمدًا ثقة، وثَّقَهُ النسائي2، وذكره ابن حبان في (الثقات) 3. صحيح أنه ليس في الدرجة العليا من التوثيق - فإنني لم أر أحدًا وثقه غير النسائي، مع كلام البخاري في سماعه من أبي الزناد، وذكر ابن أبي حاتم له في (الجرح والتعديل) 4 ساكتًا عنه، وإدخال الذهبي له في كتابه (المغني في الضعفاء) 5 - لكنه مع ذلك أحسن حالًا من شريك، راوي حديث وائل بن حجر المتقدم، وقد اختار الحافظ ابن حجر - رحمه الله - توثيقه، فقال:"ثقة". وقال ابن التركماني:"وقول البخاري:"لا يُتابع على حديثه". ليس بصريح في الجرح، فلا يعارض توثيق النسائي"6.
-وأما القول بعدم سماع محمد بن عبد الله هذا من أبي الزناد: فإن البخاري - رحمه الله - لم يجزم به كما مضى كلامه، وعلى فرض جزم البخاري بذلك، فإنما هو على مذهبه في اشتراط ثبوت اللقاء، قال
1 معالم السنن: (1/398) .
2 تهذيب التهذيب: (9/252) .
6 الجوهر النقي: (2/100) .