فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 1458

المسألة الثانية: في حكم مراسيل الصحابة.

إذا قال الصحابي الصغير: كابن عباس، وابن الزبير ونحوهما، وكذا الصحابي الكبير فيما ثَبَتَ أنه لم يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم إلا بواسطة، إذا قال أحدهم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهل يُحْكَمُ لذلك بالاتصال؟

الصحيح الذي عليه جمهور أهل الحديث وغيرهم: أن ذلك صحيح متصل محتج به.

قال ابن الصلاح في ختام كلامه على المرسل:"ثم إنَّا لَمْ نَعُدَّ في أنواع المرسل ونحوه ما يُسَمَّى في أصول الفقه: مرسل الصحابي، مثل ما يرويه ابن عباس وغيره من أحداث الصحابة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يسمعوه منه؛ لأن ذلك في حكم الموصول المسند؛ لأن روايتهم عن الصحابة1، والجهالة بالصحابي غير قادحة؛ لأن الصحابة كلهم عدول"2.

وقَرَّرَ النووي: أن الحكم بصحة مرسل الصحابي هو المذهب الصحيح3.

وحجة من ردَّ مرسل الصحابي: احتمال كون الصحابي سمعه من تابعي، وإذا كان كذلك، فيُحْتَمَلُ أن يكون هذا التابعي ضعيفًا.

1 قال العراقي:"الصواب أن يقال: لأن أكثر رواياتهم عن الصحابة؛ إذ قد سمع جماعة من الصحابة من بعض التابعين" (التقييد والإيضاح: ص75) .

2 مقدمة ابن الصلاح: (ص26) .

3 التقريب: (ص7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت