وقد قيده ابن الصلاح1 - وتبعه عليه النووي2، والعراقي3- بما يتعلق من ذلك بسبب النزول، وسبق هؤلاء جميعًا إلى التقييد بذلك: الخطيب البغدادي، وأبو منصور البغدادي، كما أفاده الحافظ ابن حجر4.
على أنه قد جاء عن الحاكم التقييد بذلك أيضًا، فقال - بعد أن ذكر حديث جابر رضي الله عنه في سبب نزول قوله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} [البقرة: 223] -:"هذا الحديث وأشباهه مسندة عن آخرها وليست بموقوفة، فإن الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل، فأخبر عن آية من القرآن أنها نزلت في كذا، فإنه حديث مسند"5.
وقد اعتمد ابن القَيِّم - رحمه الله - رأي الحاكم في"المستدرك"، ونقله عنه في كثير من المواضع، محتجًا به على إثبات حكم الرفع لما يقوله الصحابي من التفسير.
فقد نقل عنه كثيرًا قوله:"تفسير الصحابي عندنا في حكم المرفوع"6.
1 مقدمة ابن الصلاح: (ص24) .
2 التقريب: (ص6) .
3 شرح الألفية: (1/132) .
4 النكت على ابن الصلاح: (2/530) .
5 معرفة علوم الحديث: (ص20) . وانظر: تدريب الراوي: (1/193) .
6 انظر: تهذيب السنن: (3/77) ، وتحفة المودود: (ص17) ، وإعلام الموقعين: (4/153) ، وحادي الأرواح: (ص366) .