فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 1458

الفرع الثالث: في رواية البخاري ومسلم في"صحيحيهما"عن بعض من تُكُلِّمَ فيه.

تناول ابن القَيِّم - رحمه الله - هذه القضية، فبين أن من أخرجا له ممن تُكُلِّمَ في حفظه، فإنهما لم يخرجا له اعتمادًا، وإنما أخرجا له ما عَلِمَا أنه قد تُوبعَ عليه.

قال - رحمه الله - في حديث أبي أيوب مرفوعًا:"من صام رمضان، ثم أتبعه بستِّ من شوال ..."- وقد أخرجه مسلم1 من حديث سعد بن سعيد الأنصاري، وقد تُكُلِّمَ فيه بسببه -:

"سَلَّمنا ضعفه، لكنَّ مسلمًا إنما احتج بحديثه لأنه ظَهَرَ له أنه لم يخطئ فيه بقرائن ومتابعات، ولشواهد دَلَّتْهُ على ذلك، وإن كان قد عُرِفَ خطؤه في غيره، فكون الرجل يخطئ في شيء لا يمنع الاحتجاج به فيما ظهر أنه لم يخطئ فيه، وهكذا حُكْمُ كثير من الأحاديث التي خَرَّجَاها وفي إسنادها من تُكُلِّمَ فيه من قِبَلِ حفظه، فإنهما لم يخرجاها إلا وقد وجدا لها متابعًا"2.

وقد تناول ابن حجر هذه القضية، وأكد أن من أخرجا له ممن وُصِفَ بالغلط وسوء الحفظ، فإن ذلك يكون في المتابعات لا الأصول3.

1 صحيح مسلم: (2/822) ح 204، (1164) ك الصيام، باب استحباب صوم ستة أيام من شوال....

2 تهذيب السنن: (3/312) .

3 هدي الساري: (ص384) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت