-أنَّ الكتاب جوابٌ لأسئلة طُرحت على ابن القَيِّم كما تقدم، مما يجعله بعيدًا عن أن يكون متعلقًا بكتاب آخر.
-لم ينص ابن القَيِّم على اختصاره هذه الفوائد والأجوبة من كتاب ما، وما يمنعُ ابن القَيِّم - رحمه الله - من النص على ذلك إن كان واقعًا.
-لم أقف على من ذكر ذلك غير أبي غدة، بل ذكروا من مختصري كتاب ابن الجوزي: السفاريني، والسيوطي، وعلي بن أحمد الفاسي1.
-يوجد تفاوتٌ كبيرٌ بين الكتابين: في المنهج والأسلوب، والمادة والمحتوى، وفي الترتيب والعرض.
-لابن القَيِّم في (المنار المنيف) مصادره الخاصة به، التي أضاف منها مادةً لا يمكن وجودها في (موضوعات) ابن الجوزي، كالنقل عن شيخيه: ابن تَيْمِيَّة، والمزي، وغير ذلك من المصادر.
-كما أن لابن القَيِّم في الكتاب أسلوبه المتميز المعروف، الذي تَظْهرُ فيه شخصيته النقدية واضحةً، مع الشرح والتحليل لبعض القضايا، التي لا يُوجد منها شيء في (الموضوعات) .
فهذا ما ظهر لي في هذه القضية، وأنه لا يوجد دليلٌ - صريح أو غير صريحٍ - على أن ابن القَيِّم قد اختصر (الموضوعات) لابن الجوزي في كتابه هذا، فإن كان الشيخ يقصد بذلك: أن ابن القَيِّم استفاد من كتاب
1 انظر: الرسالة المستطرفة: (ص 112-113) .