فهرس الكتاب

الصفحة 1322 من 1458

قلت: لكن في الإسناد أم كلثوم، راوية الحديث عن عائشة رضي الله عنها، وقد وقع خلاف فيها، فقال الترمذي - رحمه الله - عقب إخراجه حديثها:"هي بنت محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه". قال ابن حجر عقبه:"كذا في عدة أصول، ولا يعكر عليه إلا ما وقع في رواية أبي داود، عن عبد الله بن عبيد، عن امرأة منهم يقال لها: أم كلثوم"1. وقال في (التقريب) 2 - معقبًا على قول الترمذي:"فعلى هذا فهي تيمية لا ليثية". وتردد فيها المزي فترجمها:"الليثية أو المكية"3 لكن قال ابن حجر:"فقول ابن عمير: عن امرأة منهم. قابل للتأويل، فينظر فيه، فلعل قوله: منهم أي كانت منهم بسبب: إما بالمصاهرة، أو بغيرها من الأسباب"، قال:"والعمدة على قول الترمذي"4. وقال في (النكت الظراف) 5:"ويمكن تأويل قوله: منهم. أي من أهل جوارهم".

وعلى كُلِّ حالٍ، فسواء أكانت ليثية أم تيمية، فإنها لا يُعْرَفُ لها حال ولا عينٌ، فلم يرو عنها غير: عبد الله بن عمير الليثي"هذا، ولم يوثقها أحد فيما فتشت عنها، ولذلك ذكرها الحافظ الذهبي في آخر كتابه (الميزان) 6 ضمن النساء المجهولات، فقال:"تفرد عنها عبد الله بن عبيد بن عمير في التسمية على الأكل"."

1 النكت الظراف: (12/ 443) .

(ص 758) .

3 تهذيب الكمال: (35/382) .

4 تهذيب التهذيب: (12/478) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت