وأما رواية ابن أبي أنيسة، عن أبي الزبير: فقد ضَعَّفَها البيهقي قائلًا:"ويحيى ابن أبي أنيسة متروكٌ لا يحتجُّ به"1.
وضعف أيضًا رواية الأوزاعي، فقال:"رواه بقية بن الوليد، عن الأوزاعي، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا، ولا يحتجُّ بما ينفرد به بقية، فكيف بما يخالف فيه"2.
فهذا مجملُ القولِ في طرق هذا الحديث عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا، وقد تَبَيَّنَ عدمُ انتهاض أيٍّ منها للحجة، وبخاصة إذا عورضت برواية الثقات الأثبات - الذين تقدم ذكرهم - له عن جابر موقوفًا.
وأما الطريق الثاني: من طرق هذا الحديث عن جابر رضي الله عنه، وهي رواية وهب بن كيسان: فقد أخرجها الدارقطني في (سننه) 3، والطحاويُّ في (أحكام القرآن) 4، وابن عدي في (الكامل) 5، من طريق: إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة6، عن وهب، عن جابر مرفوعًا. وهو عند ابن عديّ: عن وهب، ونعيم بن عبد الله.
1 السنن: (9/256) .
2 المصدر السابق.
(4/267) ح 6.
4 كما في نصب الراية: (4/203) .
6 ابن صهيب بن سنان الحمصي، ضعيفٌ، ولم يرو عنه غير إسماعيل بن عياش، من السابعة/ ق. (التقريب 358) .