وأما يزيد بن أبي زياد: فإنه ضعيف، ولكن لا يصلُ به الضعف إلى مرتبة من يُطْرَحُ حديثه بالكلية؛ لأن ضَعْفَهُ يسير كما قال ابن حجر1. ولذلك قال ابن عبد الهادي - في معرض رده على ابن الجوزي في تضعيفه هذا الحديث:"وهو ممن يُكْتَبُ حديثه على لينه، وقد روى له مسلم مقرونًا بغيره ... وقال أبو داود: لا أعلم أحدًا ترك حديثه"2.
فإذا تَبَيَّنَ ذلك، فإن هذا الإسناد مما يَصْلُحُ في المتابعات، ويعتضد بانضمام غيره إليه، وأما قول البوصيري:"صحيح"فإنه لا يخفى ما فيه.
2-ما أخرجه الدارقطني في (سننه) 3 من طريق: إسماعيل بن عياش، عن عبد الملك بن أبي عتيبة أو غيره، عن الحكم بن عتيبة، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما به، وفيه:"أَنَّه صَلَّى عليه سبعين صلاة، وأَنه كَبَّرَ عليه عشرًا". قال الدارقطني عقبه:"لم يروه غير إسماعيل بن عياش، وهو مضطرب الحديث عن غير الشاميين".
وقد روي من وجه آخر عن: الحكم، عن مجاهد. أشار إلى ذلك الزيلعي في (نصب الراية) 4 فقال:"رواه الإمام أبو قرة موسى بن طارق الزبيدي في (سننه) عن الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس به، ولفظه كلفظ رواية الدارقطني الماضية."
1 التلخيص الحبير: (2/117) .
2 نصب الراية: (2/311) .
(4/118) ح 47.