المرحلة التي قال فيها القديس أغسطين (354-430م) :
"أومن بهذا لأنه محال أو غير معقول"!! وقال عنها القديس أنسيلم (1033-1109م) :
"يجب أن تعتقد أولا بما يعرض على قلبك بدون نظر فليس الإيمان في حاجة إلى نظر عقل"!! [1]
حتى شاعت في ذلك"الفكر اللاعقلاني"مقولات من مثل:"اعتقد وأنت أعمى"!!
وأغمض عينيك واتبعني!!
"وإننا نصدق ونؤمن حتى ولو لم يكن ما نؤمن به معقولا"!! [2] .
ثم إن هذا الطابع العقلي لمعجزة القرآن الكريم قد واكب ولبى احتياجات كونه المعجزة الخاتمة والخالدة التي ستواكب تقدم الإنسانية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
كما حقق - وللمرة الأولى - في تاريخ المعجزات اتحاد الرسالة ب -"الإعجاز"وذلك بعد أن كانت"كتب الدين"في
(1) - المصدر السابق ج - 3 ص279.
(2) - د. أحمد شلبي:"مقارنة الأديان"ج - 2 ص124 - طبعة القاهرة.