عن أبيه1 قال كنا عند حذيفة فقال رجل:"لو أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلت معه وأبليت2فقال حذيفة:"أنت كنت تفعل ذلك3؟ لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب وأخذتنا ريح شديدة وقر4، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألا رجل يأتينا بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة؟"فسكتنا فلم يجبه منا أحد، ثم قال ألا رجل يأتينا بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة؟ فسكتنا فلم يجبه منا أحد، ثم قال:"ألا رجل يأتينا بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة؟ فسكتنا فلم يجبه منا أحد فقال:"قم يا حذيفة فاتنا بخبر القوم". فلم أجد بدًا إذ دعاني باسمي أن أقوم، قال:"اذهب فاتني بخبر القوم ولا تذعرهم عليّ"5،فلما وليت من عنده جعلت كأنما أمشي"
1 يزيد بن شريك بن طارق التيمي الكوفي ثقة يقال أنه أدرك الجاهلية من الثانية مات في خلافة عبد الملك روى له الجماعة. التقريب 382.
2 أبليت أي بالغت في نصرته كأنه أراد الزيادة على نصرة الصحابة رضوان الله عليهم شرح النووي على صحيح مسلم 3/1414.
3 استفهام إنكاري أي فعلنا ما نستطيع وهو ما لا تقدر عليه. المصدر السابق.
4 القّر: هو البرد الشديد.
5 ولا تذعرهم على: أي لا تفزعهم على ولا تحركهم علي وقيل معناه لا تنفرهم والمراد لا تحركهم عليك فإنهم إن أخذوك كان ذلك ضررًا علي لأنك رسولي وصاحبي (من صحيح مسلم) 3/1414 هامش الصفحة.