فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 402

الباب الثالث: موقف المسلمين من تحركات الأحزاب

الفصل الأول: مشاورة الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه حول خطة الدفع"حفر الخندق".

الفصل الأول: مشاورة الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه حول حفر الخندق

إن الشورى من الأمور التي أمر الله بها نبيه صلى الله عليه وسلم وذلك لما يلي:

(أ) لتأليف قلوب أصحابه.

(ب) وليقتدي به من بعده.

(جـ) وليستخرج منهم الرأي فيما لم ينزل فيه وحي من أمر الحرب والأمور الجزئية وغير ذلك1.

وغالبًا ما يفعل ذلك في الحروب تطييبًا لقلوبهم وأخذًا بما يتضح أنه الأولى من آرائهم وتجاربهم. وتنشيطًا لهم فيما يفعلونه2.

لذلك قال تعالى مخالطبًا رسوله صلى الله عليه وسلم وممتنًا عليه وعلى المؤمنين: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} 3.

1 السياسة الشرعية 134.

2 تفسير القرآن العظيم 1/420، عارضة الأحوذي 7/208.

3 سورة آل عمران الآية 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت