فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 402

وأرسلت اليهود عزال بن سموأل إلى أبي سفيان بن حرب وأشراف قريش إن ثواءكم1 قد طال، ولم تصنعوا شيئًا، وليس الذي تصنعون برأي، إنكم لو وعدتمونا يومًا تزحفون فيه إلى محمد فتأتون من وجه وتأتي غطفان من وجه ونخرج نحن من وجه آخر لم يفلت من بعضنا.

ولكن لا نخرج معكم حتى ترسلوا إلينا بِرِهَانٍ2 من أشرافكم يكونون عندنا فإنا نخاف إن مستكم الحرب3 وأصابكم ما تكرهون شمرتم وتركتمونا في عقر دارنا وقد نابذنا4 محمدًا بالعداوة، فانصرف الرسول إلى بني قريظة، ولم يرجعوا إليهم شيئًا، وقال أبو سفيان هذا ما قال نعيم، فخرج نعيم إلى بني قريظة فقال:"يا معشر بني قريظة أنا عند أبي سفيان حتى جاء رسولكم إليه يطلب منه الرهائن فلم يرد عليه شيئًا فلما ولى قال لو طلبوا مني عناقًا5 ما رهنتها، أنا أرهنهم سراة أصحابي يدفعونهم إلى محمد يقتلهم، فارتأوا آراءكم حتى تأخذوا الرهن فإنكم إن لم تقاتلوا محمدًا"وانصرف أبو سفيان تكونوا على مواعدتكم الأولى. قالوا

1 طال ثواءنا: أي طال مقامنا.

2 برهان: بكسر المعجمة فما بعدها من الرهن.

3 في بعض المراجع ضرستكم الحرب.

4 نابذنا: نبذ العهد إذا نقضه وألقاه إلى من كان بينه وبينه. النهاية 5/7.

5 العتاق: الأنثى من أولاد المعز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت