فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 402

قال:"حدثنا عبد الله بن عاصم الأشجعي عن أبيه1 قال:"قال نعيم بن مسعود:"كانت بنو قريظة أهل شرف وأموال، وكنا قومًا عربًا لا نخل لنا ولا كرم، وإنما نحن أهل شاة وبعير؛ فكنت أقدم على كعب بن أسد فأقيم عندهم الأيام أشرب من شرابهم وآكل من طعامهم ثم يحملونني تمرًا على ركابي ما كانت. فأرجع إلى أهلي، فلما سارت الأحزاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سرت مع قومي وأنا على ديني".

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عارفًا فأقامت الأحزاب ما أقامت حتى أجدب الجناب وهلك الخف والكراع 2وقذف الله عز وجل في قلبي الإسلام وكتمت قومي إسلامي، فأخرج حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء، وأجده يصلي فلما رآني جلس ثم قال ما جاء بك يا نعيم؟ قلت:"إني جئت أصدقك وأشهد أن ما جئت به حق فمرني بما شئت يا رسول الله فوالله لا تأمرني بأمر إلا مضيت له، قومي لا يعلمون إسلامي ولا غيرهم". قال:"ما استطعت أن تخذل الناس فخذل"؛ قال:"قلت أفعل ولكن يا رسول الله أقول؟ فاذن لي، قال:"قل ما بدا لك فأنت في

1 لم أجد لهما ترجمة.

2 يريد بالخف الإبل وفي بعض النسخ الحافر وهو الخيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت