"حتى عظم البلاء وخاف الناس خوفًا شديدًا وكان معهم رماة يقدمونهم إذا غدوا متفرقين أو مجتمعين بين أيديهم وهم حبان بن العرقة وأبو أسامة الجشمي في آخرين1 فتناوشوا يومًا بالنبل ساعة وهم جميعًا في وجه واحد وجاه قبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم بسلاحه على فرسه فرمى حبان بن العرقة سعد بن معاذ بسهم فأصاب أكحله وقال خذها وأنا ابن العرقة فقال صلى الله عليه وسلم عرق الله وجهه في النار ويقال بل رماه أبو أسامة الجشمي"أ. هـ. 2
قال ابن الأثير:"وقيل إن الذي رمى سعدًا هو أبو أسامة الجشمي حليف بني مخزوم"3. قال ابن إسحاق:"وحدثني من لا أتهم عن عبيد الله بن كعب بن مالك أنه كان يقول:"ما أصاب سعدًا يومئذ بالسهم إلا أبو أسامة الجشمي حليف بني مخزوم وقال في ذلك شعرًا ذكره ابن إسحاق حيث"قال:"وقد قال أبو أسامة في ذلك شعرًا لعكرمة بن أبي جهل:
1 وقيل كان ثالثهم وحشي قاتل حمزة رضي الله عنه في غزوة أحد.
2 إمتاع الأسماع 1/232.
3 الكامل 2/125.