للفرسان كما كان في غزوة أحد وهو يطمع كما فعل في أحد أن يصيب غرة من المسلمين ولكن هيهات"لا يلدغ المؤمن من حجر مرتين"1.
وبعد قتل فرسانهم المشهورين في الهجمة الأولى تابعوا التحركات رجاء الانتقام لصناديد الكفر لذلك قال ابن سعد:
فكان المشركون يتناوبون بينهم فيغدو أبو سفيان بن حرب في أصحابه يومًا ويغدو خالد بن الوليد يومًا ويغدو عمرو بن العاص يومًا ويغدو هبيرة بن أبي وهب الذي نجا من الكرة الأولى يومًا ويغدو ضرار بن الخطاب الفهري يومًا فلا يزالون يجيلون خيلهم يتفرقون مرة ويجتمعون أخرى ويناوشون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقدمون رماتهم فيرمون2.
قال ابن سعد:"وبعد قتل أصحابهم اتعدوا أن يغدوا من الغد فباتوا يعبئون أصحابهم وفرقوا كتائبهم ونحوا3 إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتيبة غليظة فيها خالد بن الوليد فقاتلوهم يومهم ذلك إلى هوي من الليل ما يقدرون أن يزولوا من مواضعهم ولا صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه ظهرًا ولا"
1 رواه البخاري في كتاب الأدب 83، مسلم في كتاب الزهد 63، وأبو داود في الأدب 29، وابن ماجة في الفتن 13، والدارمي في الرقاق 65، وأحمد 2/115، 379.
2 الطبقات الكبرى 2/67.
3 عند ابن سيد الناس جهزوا.