فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 402

وعاقدوني على أن لا يبرحوا1 حتى نستأصل محمدًا ومن معه قال فقال له كعب جئتني والله بذل الدهر وبجهام2 قد هراق ماؤه فهو يرعد ويبرق ليس فيه شيء ويحك يا حيي فدعني وما أنا عليه فإني لم أر من محمد إلا صدقًا ووفاءًا فلم يزل حيي بكعب يفتله في الذروة والغارب3 حتى سمع له على أن أعطاه عهدًا (من الله) وميثاقًا لئن رجعت قريش وغطفان ولم يصيبوا محمدًا أن أدخل معك في حصنك حتى يصيبني ما أصابك فنقض كعب بن أسد عهده وبرئ مما كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم"4."

وقد أرسل النبي صلى الله عليه وسلم عيونه متحريًا عن نقض اليهود للعهد الذي أبرموه معه صلى الله عليه وسلم قال ابن إسحاق:

فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر وإلى المسلمين بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ بن النعمان وهو يومئذ سيد الأوس وسعد بن عبادة بن دليم أحد بني ساعدة بن كعب بن الخزرج وهو يومئذ سيد الخزرج ومعهما عبد الله بن رواحة أخو بني الحارث بن الخزرج وخوات بن جبير

1 على أن لا يتركوا أو يغادروا المكان.

2 الجهام السحاب الرقيق الذي لا ماء فيه.

3 هذا مثل وأصله في البعير يستعصي عليك فتأخذ القراد من ذروته وغارب سنامه وتفتل هناك فيجد لذة فيأنس عند ذلك.

4 جامع البيان 21/129- 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت