"خرج حيي بن أخطب بعد قتل بني النضير1 إلى مكة يحرض2 قريشًا على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخرج كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق يسعى في غطفان، ويحضهم على قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لهم نصف تمر خيبر فأجابه عيينة بن حصن الفزاري إلى ذلك وكتبوا إلى حلفائهم من بني أسد فأقبل إليهم طليحة بن خويلد فيمن أطاعه، وخرج أبو سفيان بن حرب بقريش فنزلوا بمر الظهران فجاء من أجابهم من بني سليم مددًا لهم فصاروا في جمع عظيم فهم الذين سماهم الله - الأحزاب - وذكر ابن إسحاق بأسانيده أن عدتهم عشرة آلاف3."
نبذة عن القواد الخمسة المشاركين في هذه الغزوة ومتى كان إسلامهم:
1 هذا وهم أو سبق قلم - ذكر قتل بني النضير- والواقع بخلاف ذلك. حيث بين الله في كتابه الكريم أنه أخرجهم من درياهم، ولم يذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم قتل أحدًا منهم حيث قال سبحانه: {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ} الخ الآية من سورة الحشر رقم (2) . أما قصة إخراجهم وسببها فقد ذكره أصحاب المغازي والسير والتفاسير من ذلك السيرة النبوية 2/190.
2 حرض تحرضيًا: حثه، القاموس المحيط 2/327.
3 فتح الباري 7/393.