فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 402

هكذا كان صلى الله عليه وسلم وأصحابه في صراع دائم مع الدنيا وإغراءاتها ولم تجد إليهم سبيلًا بل كانوا على يقين تام بأن الآخرة أحسن وأولى {وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولَى} 1. وكانوا يعملون هذه الأعمال المجيدة الشاقة دفاعًا عن هذا الدين الحنيف وهم في حالة صعبة حيث الجوع والبرد القارس ومع ذلك كانت عزائمهم صلبة تكسر الصخور.

ومن أيقن مثلهم بخراب الدنيا وذهابها عمل لعمارة الآخرة ونسي الآلام كلها وتخطى كل العقبات.

وقد روى البخاري حديثًا آخر بمعنى مقارب لما سبق قال فيه:

حدثنا قتيبة2 حدثنا عبد العزيز3 عن أبي حازم4 عن

1 سورة الضحى الآية 4.

2 قتيبة بن سعيد بن جميل بفتح الجيم ابن طريف الثقفي أبو رجاء البغلاني وبغلان من قرى بلخ وهي بفتح الموحدة وسكون المعجمة يقال: اسمه يحيى وقيل: علي -ثقة ثبت- من العاشرة مات سنة 240هـ عن تسعين سنة (ع) التقريب 281.

3 عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي أبو محمد الجهني مولاهم المدني -صدوق- كان يحدث من كتب غيره فيخطئ قال النسائي حديثه عن عبيد الله العمري منكر من الثامنة مات سنة ست أو سبع وثمانين ومائة (ع) التقريب 216.

4 سلمة بن دينار أبو حازم الأعرج الأفزر التمار المدني القاضي مولى الأسود بن سفيان -ثقة عابد- من الخامسة مات في خلافة المنصور (ع) التقريب 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت