وقد أشار إلى ذلك ابن حزم1 ألا أنه ذكر السعدين فقط2 كما ذكره ابن كثير عن ابن إسحاق مطولًا وأنه صلى الله عليه وسلم بعث إلى السعدين بعد أن حصلت المراوضة3 ولم تقع الشهادة ولا عزيمة الصلح وأخيرًا تناول سعد بن معاذ الصحيفة فمحا ما فيها من الكتاب ثم قال ليجهدوا علينا4.
أما ما جاء في الحديث السابق الذي ذكره الهيثمي وذكر فيه السعود5 وساق خمسة منهم، فقد رجعت إلى تراجمهم فوجدت أن هناك تناقضا ظاهرًا حيث تدل الرواية التي ذكرها الهثيمي أنهم كانوا جميعًا ضمن الصحابة الذين حضروا الغزوة أما الحقيقة فهي تدل على أن سعد
1 جوامع السيرة 188.
2 ابن معاذ وابن عبادة.
3 المراوضة: هي ما يجري بين المتبابعين من الزيادة والنقصان. انظر: النهاية في غريب الحديث 2/276.
4 البداية والنهاية 4/104.
5 جاء ذكر السعود في شعر حسان حيث قال:
أروني سعودًا كالسعود التي سمت
بمكة من أولاد عمرو بن عامر
أقاموا عماد الدين حتى تمكنت
قواعده بالمرهفات البواترقال أبو جعفر بن حبيب أراد بالسعود سبعة وهم أربعة من الأوس وثلاثة من الخزرج. الإصابة 2/25.