الصفحة 35 من 39

-المجازر العديدة التي ترتكب، ويتبرّأ منها المجاهدون في بيانات ورسائل إلى الجرائد لكنّهم لا يكتفون بعدم نشرها بل يلصقون تلك التهم بالمجاهدين زورا وبهتانا.

-عدم القيام خلال عشر سنين كاملة بتحقيق حول التعذيب الذي يمارس بشكل يومي، ولم تجرؤ أيّ جريدة على استجواب أحد الضحايا وهم عشرات الآلاف، يعرفون كثيرا منهم بأسمائهم وعناوينهم.

-عدم التعرض للجرائم المهمّة التي طالت أبناء الإسلام بالجزائر، وعدم تسليط الضوء الكافي عليها، كمجزرة سجن سركاجي، وسجن برواقية.

-عدم إنصاف دعاة الحق من أبناء الجزائر الذين اغتالهم الطغاة، وعدم تسليط الضوء عليهم كما يسلّطونه على حفلات المجون، وعلى وفاة المغنّين والفنّانين والفسّاق، ونعطي مثالين فقط: إغتيال الشيخ يخلف شرّاطي رحمه الله، والشيخ عبد القادر حشّاني رحمه الله.

-ترويج المصطلحات الظّالمة بغية التشويه، كالإرهاب والإرهابييّن، والتطرّف والمتطرّفين، والدّمويّين، والمرتزقة، وعصابات الإجرام، وبقايا الإرهاب .. إلى آخر قائمة الهمز واللمز والتشويه.

-عدم إعطاء حريّة التعبير للأطراف المعروفة بتعاطفها مع المجاهدين فضلا عن المجاهدين.

فهذه بعض الحقائق والصور التي تؤكّد بأنّه لا حريّة ولا استقلال في صحافتنا، ولكنّه الإنحياز الفاضح للحكّام والمناصرة اللاّمشروطة لهم ضدّ أعدائهم خاصّة من أبناء الإسلام.

قناة الجزيرة القطرية التي كانت أوّل وسيلة إعلامية تتيح بعض الحريّة المفقودة للدعاة والمجاهدين في نشر دعوتهم والتعبير عن آرائهم ومواقفهم كانت هي الأخرى محلّ انتقادات وهجمات عديدة، لأنّها قناة خرقت جدار الصمت والتعتيم الذي كان مخيّما على العالم العربي والإسلامي!! وهذا من المفارقات العجيبة! لأنّه كان من المفروض أن تنظر هذه الصحافة المخذولة بعين الإحترام لهذه القناة، وأن تكون لها بمثابة القدوة في مجال حريّة التعبير المزعومة، لكن وعلى مبدأ"صديق عدوّي عدوّي"فقد نالت هذه القناة بدورها حظّا وافرا من السبّ والشتم والقذف من صحافتنا الحرّة والمستقلّة جزاءا على مواقفها المشهودة!

فهذه صور مختصرة لملامح الصحافة عندنا، وأيّ منصف عرف حقيقة الجرائم التي يرتكبها الحكّام في الجزائر سيدرك بلا أدنى ريب بأنّ الصحافة كانت شريكا مهمّا في الجرائم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت